عمر فروخ
449
تاريخ الأدب العربي
- ولعبادة بن ماء السماء موشّحة في الغزل * : من ولي * في أمّة أمرا ولم يعدل * * * يعزل * إلّا لحاظ الرشأ الأكحل « 1 » . جرت في * حكمك في قتلي ، يا مسرف « 2 » * فأنصف * فواجب أن ينصف المنصف ، واراف * فإنّ هذا الشوق لا يرأف ! * علّل * قلبي بذاك البارد السلسل * * ينجلي * ما بفؤادي من جوى مشعل « 3 » . * إنّما * تبرز ، كي توقد نار الفتن صنما * مصوّرا في كلّ شيء حسن « 4 » . * إن رمى * لم يخط من دون قلوب الجنن « 5 » كيف لي * تخلّص من سهمك المرسل * * * فصل * واستبقني حيّا ولا تقتل « 6 » . يا سنا * الشمس ويا أبهى من الكوكب * يا منى * النفس ويا سؤلي ويا مطلبي ، ها أنا * حلّ بأعدائك ما حلّ بي ! « 7 »
--> ( 1 ) من تولّى أمرا من أمور الناس . . . الرشأ : الغزال الصغير . الأكحل : الأسمر . ( 2 ) جار : ظلم . ( 3 ) علل ( فعل أمر من علّ فلان فلانا : سقاه تباعا ، مرّة بعد مرّة ) . البارد ( الريق البارد ) . السلسل : الماء العذب الصافي السهل في المرور في الحنجرة . الجوى : شدّة الحبّ التي تفضي إلى حزن شديد أو إلى مرض شديد . ( 4 ) تبرز أنت صنما ( كالصنم ، كالصورة الجميلة ) . ( 5 ) الجنن ( بضمّ ففتح ) جمع جنّة ( بالضمّ ) : وقاية ( ترس ) . المقصود : إن رمي ( هذا الغزال ) المحبّ بسهم من عينيه لم يخطئه ( بل أصابه ) . لم يخطئ من دون قلوب الجنن - لم يخطئ القلوب من دون ( وراء ) الجنن . ( 6 ) صل ( فعل أمر من وصل المحبوب محبّه ) : عطف عليه . . . ( 7 ) حلّ بأعدائك ما حلّ بي ! ( أدعو اللّه أن ينزل بأعدائك ( من الحزن والخيبة ) مثل الذي نزل بي ( لمّا هجرتني ) .