عمر فروخ
447
تاريخ الأدب العربي
عبادة بن ماء السماء 1 - هو أبو بكر عبادة بن عبد اللّه بن محمّد بن عبادة بن أفلح بن الحسين بن يحيى ابن سعيد بن قيس بن سعد بن عبادة « 1 » المعروف بابن ماء السماء ، ولد في مالقة أو في قرطبة قيل سنة 304 ه - 916 - 917 م - ( نفح الطيب 4 : 23 ) . أمّا دائرة المعارف الإسلامية ففيها ( 3 : 855 ) أنّ مولده كان في منتصف القرن الرابع ( نحو 350 ه - 961 م ) . تلقّى عبادة بن ماء السماء العلم على نفر منهم أبو بكر الزبيديّ ( 316 - 379 ه ) . وقد تكسّب بالشعر : مدح العامريّين ( أولاد المنصور بن أبي عامر ) كما مدح عليّ بن حمّود الفاطميّ صاحب مالقة فقال فيه : أبوكم عليّ كان بالشرق بدء ما * ورثتم ، وذا بالغرب أيضا سميّه . فصلّوا عليه أجمعون وسلّموا * له الأمر إذ ولّاه فيكم وليّه ! « 2 » وكذلك مدح الوزير أبا عمر بن حزم ، فيما قيل ، ورثى أبا بكر بن زيدون « 3 » . وكانت وفاة عبادة بن ماء السماء في مالقة بعيد 422 ( 1031 م ) . 2 - كان عبادة بن ماء السماء من فحول الشعراء وكان أبرزهم مكانة في زمنه ،
--> ( 1 ) سعد بن عبادة ( ت 14 ه - 635 م ) كان سيّد بني الخزرج في المدينة ومن أصحاب رسول اللّه . ( 2 ) في الحديث : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ( حديث يوم غدير خمّ ) . ( 3 ) ابن حمّود هذا من ملوك الطوائف في مالقة ، جاء إلى الحكم مرّتين ( 412 - 413 و 416 - 427 ه ) وكان فاطميّ الهوى والمنتمى . وقيل في عبادة بن ماء السماء إنّه كان معروفا بالتشيّع ( نفح 1 : 484 ) . والوزير أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم المنتجيلي توفّي سنة 351 ه ( جذوة المقتبس 117 ) . فإذا كان عبادة قد مدحه ( جذوة المقتبس 275 ) - والخبران واردان في كتاب واحد - فيجب أن يكون عبادة قد أسنّ كثيرا حتّى يكون قد اتّصل ( قبل موته بإحدى وسبعين سنة ! ) بوزير . وأمّا أبو بكر عبد اللّه بن زيدون ( ت 405 ه ) فهو والد أبي الوليد أحمد بن زيدون الشاعر المشهور ( ت 463 ه ) .