عمر فروخ
432
تاريخ الأدب العربي
الملاوي « 1 » ، ولا أسباب إلا الأوتار « 2 » . فبهذا العروض يعرف الموزون من المكسور ، والسالم من المزحوف « 3 » » . فمن أمثلة النسق المختلف موشّحة أبي بكر الأبيض الوشّاح ( قارن الأوزان والقوافي في البيت الأوّل بما يقابلها في البيت الثاني ) : البيت الأول البيت الثاني ما لذّ لي شرب راح * ممّا أباد القلوبا على بساط الأقاحي ، * يمشي لنا مستريبا . لولا هضيم الوشاح * يا لحظه ، ردّ نوبا . إذا أسا في الصباح ؛ * ويا لماه الشنيبا ، أو في الأصيل * برّد غليل أضحى يقول : * صبّ عليل ما للشمول ؟ * لا يستحيل لطمت خدّي ! * فيه عن عهدي . وللشّمال ؟ * ولا يزال هبّت فمال * في كلّ حال غصن اعتدال * يرجو الوصال ضمّه بردي ! * وهو في الصّد .
--> ( 1 ) الأوتاد جمع وتد ( انظر الحاشية . 2 ، ص 431 ) . الملاوي ( جمع ملوي بكسر الميم ) : قطع من الخشب لربط الأوتار ( المعجم الوسيط 855 ) - لعلها المفاتيح التي تضبط بها أوتار العود بشدها على مقادير معينة . ( 2 ) الأسباب ( راجع الحاشية 2 ، ص 431 ) . الأوتار ( أوتار الآلة الموسيقية ) ، أي قواعد شدها . ( 3 ) فبهذه العروض ( بهذا الميزان الشعري ) . المكسور ( الشعر الخارج عن الوزن الصحيح ) . المزحوف : التفعيل الذي دخله الزحاف ( بكسر الزاي ) : تغيير يلحق الحرف الثاني في السبب ( المعجم الوسيط 391 ) ، أي الاضطرار إلى تحريكه ( إذا كان ساكنا ) أو تسكينه ( إذا كان متحركا ) .