عمر فروخ
433
تاريخ الأدب العربي
أجزاء الموشّحة وأسماؤها للموشّحة من النسق المؤتلف أجزاء متحيّزة أطلق عليها عدد من الأسماء . ومع أن هذه الأسماء تختلف بين كتاب وكتاب ، فسأشير إلى أشهرها فيما يلي ( بالإشارة إلى الموشّحة المشهورة لابن زهر ) : ( 1 ) أيّها الساقي إليك المشتكي * قد دعوناك وان لم تسمع ( 2 ) ونديم همت في غرّته * ( 3 ) وبشرب الراح من راحته ( 4 ) كلّما استيقظ من سكرته * ( 5 ) جذب الزقّ إليه واتّكا وسقاني أربعا في أربع تبدأ الموشّحة المؤتلفة بمطلع أو مذهب ( رقم 1 ) مستقلّ ، وهو الذي تبنى عليه الموشّحة فيما يتعلّق بالوزن وبعدد الأشطر وبالأعاريض ( جمع عروض : الكلمة التي ينتهي بها كلّ شطر ، أي القافية ) . ويحسن أن يكون اسم كلّ شطر في المطلع « غرسا » . ثمّ تأتي الأسماط ( رقم 2 ، 3 ، 4 ) ومعها القفل أو القفلة أو اللازمة ( رقم 5 ) . وجميع هذه الأشطر ( رقم 2 ، 3 ، 4 ، 5 ) تسمّى « بيتا » . أمّا الأسماط وحدها ( رقم 2 ، 3 ، 4 ) فتسمّى « الدور » ( لأنّ قوافيها تدور فتأتي في كلّ بيت مختلفة عمّا مرّ في الأبيات السابقة ) . وأمّا كلّ شطر في القفل فيحسن أن نحفظ له اسم « غصن » ( لأنّه يتفرّع من الغرس الذي في المطلع ) . والقفل أو القفلة غايتهما قفل « البيت » ، أي ختمه . وقد يسمّيان « اللازمة » لأنّها « تلزم » البيت ، أي تصحبه بلا شذوذ ثمّ تكون قافيتاها كقافيتي المطلع . وأمّا القفل في البيت الأخير من الموشّحة فيسمّى الخرجة ، لأنّ الوشّاح يخرج بها من النظم ( أي ينتهي من النظم ) ، فهي علامة انتهاء الموشّحة .