عمر فروخ
367
تاريخ الأدب العربي
أن يولّيه عهده ويفوّض إليه الخلافة بعده ، لفضل نفسه وكرم خيمه « 1 » وشرف مرتبته وعلوّ منصبه ، مع تقاه وعفافه ومعرفته وحزمه ، من المأمون الغيب الناصح الجيب أبي « 2 » المطرّف عبد الرحمن بن المنصور بن أبي عامر ، وفّقه اللّه ؛ إذ كان أمير المؤمنين أيّده اللّه قد ابتلاه واختبره ونظر إليه واعتبره « 3 » فرآه مسارعا في الخيرات سابقا في الحلبات مستوليا على الغايات جامعا للمأثرات « 4 » . ومن كان المنصور أباه والمظفّر أخاه ، فلا غرو أن يبلغ من سبيل البرّ مداه ويحوي من خلال الخير ما حواه « 5 » . . . 4 - * * يمكن أن يحصل التباس في المصادر والمراجع بين أبي حفص أحمد بن برد الجدّ هذا وأبي حفص أحمد بن برد الحفيد ( ت نحو 450 ه - راجع تحت ) . جذوة المقتبس 111 ( الدار المصرية ) 119 ( رقم 199 ) ؛ بغية الملتمس 161 ( رقم 387 ) ؛ الذخيرة 1 : 103 - 123 ؛ المطمح 24 - 25 ؛ المغرب 1 : 200 - 201 ؛ الوافي بالوفيات 6 : 263 ؛ البيان المغرب 3 : 44 ؛ نفح الطيب 1 : 424 - 426 ، 3 : 293 ، 545 - 546 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 3 : 739 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 99 ( 103 ) . حسّان بن مالك 1 - هو أبو عبدة حسان بن مالك بن أبي عبدة الأندلسيّ من أهل بيت جلالة ووزارة في قرطبة ؛ روى عن أبي بكر الزبيديّ ( ت 379 ه ) وأبي عثمان القزّاز وأبي العبّاس أحمد بن عبد اللّه بن ذكوان القاضي ( ت 413 ه ) . لمّا جاء عبد الرحمن المستظهر بن هشام إلى الخلافة استوزر حسان بن مالك ،
--> ( 1 ) الخيم : الطبيعة والأصل . ( 2 ) المأمون الغيب : الذي يحفظ عهدك ولو كنت غائبا عنه . الناصح الجيب : الذي لا يخونك في ما ائتمنته عليه ( والأليق أن تقال في المرأة ) . ( 3 ) ابتلاه : اختبره . اعتبره : قدّره ، نظر في جميع أحواله . ( 4 ) مسارعا في عمل الخير ، سابقا ( متقدّما على غيره ) في الحلبات ( ميادين السباق ) مستوليا على الغايات ( يصل إلى الهدف قبل غيره من الخيل ) - يشبّهه بالحصان الذي يسابق الخيل . المأثرة ( بضمّ الثاء ) : الفعل الحميد الكريم . ( 5 ) لا غرو : لا عجب . البر : التقوى ، طاعة الرجل لقومه وطلب المنفعة لهم ولو أضرّ ذلك به . الخلال : ( هنا ) : الخصال : جمع خصلة ( بفتح الخاء ) : العادة والطبيعة .