عمر فروخ
365
تاريخ الأدب العربي
( رقم 852 ) ؛ معجم الأدباء 11 : 281 - 286 ؛ الذخيرة 4 : 8 - 56 ؛ انباه الرواة 2 : 85 - 90 ؛ وفيات الأعيان 2 : 488 - 489 ؛ بغية الوعاة 267 - 268 ؛ شذرات الذهب 3 : 206 - 207 ؛ نفح الطيب 3 : 75 - 84 ، 95 - 98 ؛ بروكلمن ، الملحق 1 : 245 ؛ الأعلام للزركلي 3 : 271 ( 186 ) . أحمد بن برد الأكبر 1 - هو أبو حفص أحمد بن محمّد بن برد من أهل قرطبة . ولد بعيد 338 ه ( 947 م ) . كان وزيرا ورئيسا مقدّما في أيام المنصور بن أبي عامر ( ت 392 ه ) وولديه من بعده عبد الملك وعبد الرحمن . وكانت وفاته سنة 418 ه ( 1027 م ) . 2 - كان أحمد بن برد الأكبر كاتبا مترسّلا ذا حظّ وافر من البلاغة والأدب وشاعرا محسنا مجيدا ، متين السبك ( في شعره ونثره ) بديع الصناعة حلو القول . نظم في الغزل والوصف ، ولكنّ براعته كانت في الوصف . 3 - مختارات من آثاره - قال أحمد بن برد الكاتب يصف طلوع الفجر : تنبّه فقد شقّ النهار مغلّسا * كمائمه عن نوره الخضل الندي « 1 » : مداهن تبر في أنامل فضّة * على أذرع مخروطة من زبرجد « 2 » ! - وقال يصف ليلة قمراء في جوّها شيء من الضباب الخفيف : والجوّ من عبق النسيم معنبر ، * والنجم قد أغفى بغير نعاس « 3 » .
--> ( 1 ) مغلّسا ( أي لا يزال الغلس ، أي سواد الليل ، يخالط نوره ) . الكمائم جمع كمامة وهي ( هنا ) الكأس أي الأوراق الخضر التي تكون غلافا للزهرة ( قبل أن تتفتّح الزهرة ) . النور ( بالفتح ) : الزهر الأبيض . الخضل : المبتّل بالماء من ندى الليل . والندي : الذي تجمّع عليه الندى . ( 2 ) هذه الأنوار ( الأزهار البيض ) مداهن ( أوعية صغيرة ) من تبر ( ذهب ، لأنّ قلب الزهرة يكون عادة أصفر اللون ) في أنامل ( أصابع ، أي بتلات الزهرة : أوراق الزهر التي تكون عادة ملوّنة ) فضّة ( بيضاء اللون ) على أذرع ( سوق جمع ساق ، أي غصن ) مخروطة ( مصنوعة بنسبة واحدة ) من زبرجد ( حجارة كريمة خضراء اللون ) . ( 3 ) العبق : انتشار الرائحة الطيّبة . معنبر : يشبه العنبر ( أسمر اللون ) . والنجم قد أغفى بغير نعاس : أجبر نفسه على النوم من غير حاجة به إلى النوم ( فهو من أجل ذلك يفتح عينيه ويغمضهما - كناية عن تلألؤ النجوم ) .