عمر فروخ
34
تاريخ الأدب العربي
- المغرب الأدنى ( وهو المعروف اليوم باسنم تونس ) ، وكان الرومان يطلقون عليه اسم « إفريقية » . - المغرب الأوسط ( وهو الجانب الأوسط من المغرب كلّه ، ولا نعرف له حدودا معيّنة لا من الشرق ولا من الغرب ) . - المغرب الأقصى ، وهو الجزء الذي يقع بعد المغرب الأوسط ثمّ يمتدّ غربا إلى البحر الأخضر ( المحيط الأطلسيّ ) . ويحسن أن نثبت هنا عددا من الملاحظات تتعلّق بالمغرب ( في إفريقية ) كلّه : أ - إنّ هذه التّسميات لا تدلّ على أقطار معيّنة ، وإن كانت تشير إلى أجزاء المغرب بإضافة بعضها إلى بعض . ب - ومع أنّ البربر وحدة جنسيّة في الأصل ، فإنّه قد طرأ عليهم جاليات وفاتحون ( كما حدث في كلّ بقعة في العالم ) ، فإذا هم اليوم مزيج يغلب عليه العنصر البربريّ ، إذ يبدو أن الجوالي كانت قليلة العدد بالإضافة إلى جمهور البربر ، كما أن جيوش الفاتحين أيضا لم تكن كثيرة العدد . ونحن نلاحظ اليوم أن البربر قبائل ذوو خصائص جنسيّة متفاوتة كما أن هذه القبائل تتكلّم بضع لهجات . ويجب ألّا ننسى أنّه مرّ على المغرب كلّه فاتحون أو جاليات من الكنعانيّين الأعرابيّين الذين عرفهم اليونان باسم الفينيقيّين ثمّ من اليونان والرومان ومن الجرمان ( الفندال والقوط ) الآريّين ، وأنّ المغرب كان يتلقّى موجات زنجيّة من الجنوب . ج - والاعتقاد السائد في المغرب إلى اليوم أن البربر قحطانيّون من عرب الجنوب هاجروا إلى بلادهم الحاليّة من جنوبيّ شبه جزيرة العرب - ولا نعرف حكم التاريخ في ذلك . د - كان معظم سواحل المغرب ، قبل الفتح الإسلاميّ ، خاضعا للرّوم البيزنطيّين ؛ وهم الذين كانوا مستولين على الشام ( في المشرق ) قبل الفتح الإسلامي في المشرق . وقبل الروم كان الرومان يسيطرون على معظم سواحل