عمر فروخ
331
تاريخ الأدب العربي
كلّما جئتهم لأنشد شعري * طمعا من نوالهم باليسير « 1 » ، فكأنّى وضعت فلكة بوق * في فمي أو ضغطت أنبوب كير « 2 » ! 4 - * * جذوة المقتبس 84 ( الدار المصرية ) 91 رقم 144 ؛ بغية الملتمس 119 ( رقم 270 ) ؛ نيكل 43 . الطليق المروانيّ 1 - هو أبو عبد الملك مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الناصر ، ولد في سنة 350 ه ( 961 م ) ، قبيل وفاة عبد الرحمن الناصر . ونحن لا نعرف من أحداث حياته إلّا قصّة سجنه وما يتعلّق بها : كان عبد الرحمن بن مروان قد ربّى مع ابنه مروان جارية ووعده بأن يزوّجه إيّاها ثمّ استأثر هو بها . ولحقت مروان غيرة - وكان قد أحبّ الجارية - فقتل أباه . وكانت تلك الحادثة في أيام حجابة المنصور بن أبي عامر فسجن المنصور مروان في المطبق ( وهو سجن في مدينة الزهراء قرب قرطبة ) وعمره آنذاك نحو ستّ عشرة سنة . وقد مكث مروان في سجنه ستّ عشرة سنة أيضا أطلقه في نهايتها المنصور بن أبي عامر لأنّ المنصور - فيما قيل - رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام « يأمره أن يطلقه فأطلقه » . من أجل ذلك عرف مروان هذا بالطليق المرواني والطليق القرشي . وكان يعرف أيضا بلقب الشريف المرواني والشريف القرشي ( لنسبه في البيت الأمويّ المالك في قرطبة ) . وتوفّي الطليق المرواني نحو سنة 400 ه ( 1009 - 1010 م ) . 2 - كان الطليق المروانيّ أديبا وشاعرا ، وهو في بني أميّة كعبد اللّه بن المعتزّ في بني العبّاس « ملاحة شعر وحسن تشبيه » ؛ وقد نظم معظم شعره وهو في السجن في فتيات شقر . وله قصيدة على رويّ القاف فريدة في بابها . 3 - مختارات من شعره - قال الطليق المرواني في الغزل والخمر ووصف الطبيعة :
--> ( 1 ) النوال : العطاء . اليسير : القليل . ( 2 ) فلكة ( ؟ ) البوق : آلة يزمّر بها . الكير منفاخ الحدّاد . سدّوا آذانهم ( كيلا يسمعوا الصوت ) وهربوا ( كيلا تتّسخ أثوابهم ) .