عمر فروخ

312

تاريخ الأدب العربي

أبو القاسم بن العريف القرطبي 1 - هو أبو القاسم الحسين بن الوليد بن نصر المعروف بابن العريف النحويّ . أخذ ابن العريف النحويّ عن ابن القوطيّة ( ت 367 ) . ثمّ انّه رحل إلى المشرق فأقام في مصر مدّة سمع في أثنائها من الحافظ ابن رشيق ومن أبي طاهر الذهليّ وغيرهما . بعدئذ عاد إلى الأندلس فجعله المنصور بن أبي عامر مؤدّبا لأولاده . وكان بين ابن العريف وبين أبي بكر الزبيديّ ( ت 379 ) وصاعد البغداديّ ( ت 417 ه ) وغيرهما مناظرات كان المنصور بن أبي عامر يحضرها . ولكنّ المناظرات بين صاعد وابن العريف اشتدّت فانقلبت منافسة فعداوة ( انظر مختارات من شعره ) . وكانت وفاة أبي القاسم بن العريف في طليطلة ، في رجب من سنة 390 ( أواسط 1000 م ) . 2 - كان أبو القاسم بن العريف أديبا وإماما في العربية ( النحو ) ، عارفا بصنوف الآداب وشاعرا رقيقا مقتدرا في تقليد أساليب الشعراء ( على ما ترى في المختارات ، وإن كنت لم أجد له في المصادر التي بين يديّ شعرا أصيلا واضح النسبة إليه ) . وكانت له مصنّفات منها : كتاب في النحو - كتاب شرح الجمل ( للزجّاج ) - كتب الردّ على أبي جعفر النحّاس في كتابه « الكافي » - رسالة في إعراب قولهم : إنّ الضارب الشاتم والده كان زيدا ( يستقصي فيها ثمانمائة ونيّفا وعشرين وجها ! ! ) - معاني الحروف وأقسامها ( فهرسة ابن خير 320 ) . 3 - مختارات من شعره - لمّا قال صاعد البغداديّ في مجلس المنصور بن أبي عامر يصف وردة : أتتك ، أبا عامر ، وردة * يذكّرك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر * فغطّت بأكمامها « 1 » رأسها ! زعم ابن العريف أن صاعدا سرق الأبيات من العبّاس بن الأحنف ثمّ ادّعى أنه رأى تتمّة لها في كتاب قديم في بيته . زعم ابن العريف أن الأبيات هي :

--> ( 1 ) أكمام جمع كم ( بالضم ) : الأوراق الخضر التي تغطّي الزهرة قبل أن تتفتّح الزهرة .