عمر فروخ

300

تاريخ الأدب العربي

أبو بكر الزبيديّ 1 - هو أبو بكر محمّد بن الحسن ( ت 320 ) بن عبد اللّه بن مذحج بن محمّد بن عبد اللّه بن بشر الزبيديّ الإشبيليّ ، ولد في إشبيلية ، سنة 316 ه ( 928 م ) ودرس في قرطبة على نفر منهم : قاسم بن أصبغ ( ت 340 ه ) وأبو عثمان سعيد بن فحلون ( 252 - 346 ه ) وأحمد بن سعيد بن حزم ( ت 350 ) وأبو عليّ القالي ( ت 356 ) ومحمّد بن يحيى الرباحيّ ( ت 358 ) . عهد الحكم المستنصر إلى أبي بكر الزبيديّ « 1 » بتأديب وليّ عهده هشام ( ولد سنة 354 ) ، فعلّمه الزبيديّ الحساب والعربية . ولمّا جاء هشام إلى الخلافة ( 366 ه ) جعل أبا بكر الزبيديّ قاضيا في إشبيلية ( بروكلمان 1 : 140 ) ؛ ولعلّه في ذلك الحين تولّى أيضا خطّة الشرطة . ثمّ ألّف أبو بكر الزبيديّ كتابا في الردّ على مذهب محمّد بن عبد اللّه بن مسرّة ( 319 ه ) ، وكان مذهبه مزيجا من آراء المعتزلة ومن الآراء الإشراقية والباطنية والصوفية . ولعلّه بدأ تأليف هذا الكتاب بعد استبداد المنصور ابن أبي عامر بالحكم ( 367 ه ) ، لأنّ المنصور كان ينصر مذهب أهل السنة ويكره مذهب الفلاسفة . وكانت وفاة أبي بكر الزبيديّ في إشبيلية ، في أول جمادى الثانية من سنة 379 ( 6 / 9 / 989 م ) . 2 - قال ابن خلّكان ( 4 : 372 ) عن أبي بكر الزبيدي : « كان أوحد عصره في علم النحو وحفظ اللغة ، وكان أخبر أهل زمانه بالإعراب والمعاني والنوادر ( الألفاظ القليلة الاستعمال ) إلى علم السير والأخبار . وله كتب تدلّ على وفور علمه » . والزبيديّ شاعر مكثر تغلب على شعره نفحة من التصوّف وأكثر فنونه الزهد والحكمة مع شيء من التعريض والتهكّم . وله شيء من الغزل والنسيب والشكوى . ومن كتبه : مختصر كتاب العين ( للخليل بن أحمد ) - طبقات النحويّين واللغويين

--> ( 1 ) منتصف ذي القعدة من سنة 362 ( 16 / 8 / 973 م )