عمر فروخ

299

تاريخ الأدب العربي

لم أنل من منى منى النفش حتّى * خفت بالخيف أن تكون وفاتي « 1 » . 4 - * * وفيات الأعيان 5 : 417 - 419 ؛ عنوان الأريب 1 : 37 - 38 . أحمد بن قرلمان « 2 » هو أبو عمر أحمد بن قرلمان من أهل قرطبة ، سمع من قاسم بن أصبغ ( ت 340 ه ) والحسن بن سعد . وكانت وفاته في ثامن عشر ذي الحجّة من سنة 377 ( 8 / 4 / 988 م ) . قال ابن الفرضيّ : « كان ( ابن قرلمان هذا ) حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه ، وكان يؤدّب « 3 » بالقرآن . وكان من العبّاد المتبتّلين ، لقيته ولم أكتب عنه ، ولا حدّث فيما أعلم » . 4 - * * ابن الفرضي 1 : 67 ( رقم 182 ) ؛ أعمال الأعلام 50 .

--> ( 1 ) بعد الوقوف في عرفات يبيت الحجّاج ليلة في منى ثمّ يتابعون سيرهم إلى مكة لطواف الإفاضة . الخيف مكان قرب منى . ( 2 ) للدكتور احسان عبّاس في « كتاب التشبيهات » ( ص 325 ) تعليق قيّم على الأبيات التالية ( ص 21 ، رقم 10 ) . أرى أرجل الجوزاء غير بوارح * وأيدي الثريّا كالسقيم صحيحها . وهمّت ولم تمض السبيل كأنّها * من الأين صرعي أثخنتها جروحها . وللبدر إشراق عليها كأنّه * رقيب على ألّا يتمّ جنوحها . قال في تعريف قائلها عيسى بن قرلمان : « عيسى بن عبد اللّه بن قزلمان ( بالزاي ) أبو الأصبغ الخازن الملقّب بالزبراكة . . . شاعر مشهور : . . . ، ويرد اسمه ابن قرلمان ( بالراء المهملة في بعض المصادر ) . وكان واحدا من الذين اعتقلهم صاحب المدينة ( رئيس الشرطة ) عام 361 لأنّهم يجتمعون على ( نظم أشعار في الهجاء يتناولون بها أعراض الناس ) . وذكر الزبيدي من اسمه فرج أبو محمّد ابن قزلمان ( قرلمان في المطبوعة ) وقال : وكان الأغلب عليه علم النجوم وكان شاعرا مطبوعا وسكن إشبيلية . . . وهنالك ابن قرلمان آخر هو عبيد اللّه وكان من موالي عبد الرحمن بن الحكم ( المتوفّى 238 ه ) والمختصّين به وكان شاعرا أيضا » . ( انتهى تعليق احسان عبّاس موجزا ) . وفي النسخة التي بين يديّ من « طبقات النحويّين واللغويّين » ( تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ، مصر 1373 ه - 1954 م ، ض 334 ) : فزلمان ( بالفاء والزاي ) ثمّ ضحّحت في التصويبات ( ص 408 ) : قزلمان ( بالقاف وبالزاي أخت الراء ) . ويبدو أن ابن قرلمان الذي ترجم له هنا غير هؤلاء الثلاثة ( راجع المصادر والمراجع ) . ثمّ إنّني أفضّل ضبط الاسم قرلمان ( أو على الأصحّ : قارلمان : قارله مانيوس أو قارل الكبير ) . ( 3 ) يؤدّب بالقرآن : يقرئ القرآن للصبيان ( في بيوتهم ! ) .