عمر فروخ

253

تاريخ الأدب العربي

المقتبس 153 ، وبغية الملتمس 215 ( رقم 543 ) ؛ الحلّة السيراء 1 : 254 - 256 ، راجع 199 - 200 ؛ ثمّ الأعلام للزركلي 1 : 305 ( 310 ) . ابن مغيث الأنصاري 1 - هو أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن مغيث الأنصاريّ من أشراف قرطبة ، ولد في ربيع الأوّل من سنة 285 ه ( نيسان - ابريل 898 م ) . روى ابن مغيث عن خالد بن سعد ومحمّد بن أحمد الإشبيليّ الزاهد وأحمد بن سعيد ابن حزم وإسماعيل بن بدر وغيرهم . ولقي حظوة ومكانة عند الخليفة الحكم . المستنصر ( 350 - 366 ه ) قبل مجيئه إلى الخلافة وبعد مجيئه إلى الخلافة . وقد زهد في أواخر أيامه ، وكان جسمه قد ضعف . ثمّ توفّي في صدر شوّال من سنة 352 ( 22 / 10 / 963 م ) . 2 - كان ابن مغيث الأنصاريّ من أهل الذكاء والمعرفة كاتبا شاعرا وأديبا ناقدا ومؤلّفا له كتاب « أشعار الخلفاء من بني أميّة » ( في الأندلس وفي المشرق ) وضعه بطلب من الخليفة الحكم وجعله على مثال كتاب أبي بكر الصولي ( ت 335 ه ) : « أشعار أولاد الخلفاء » . وله أيضا كتاب التوّابين . 3 - مختارات من آثاره - قال ابن مغيث الأنصاريّ في النسيب : أتوا حسبة إذ قيل : « جدّ نحوله * فلم يبق من لحم عليه ولا عظم « 1 » » ؛ فعادوا قميصا في فراش فلم يروا * ولا لمسوا شيئا يدلّ على جسم « 2 » . طواه الهوى في ثوب سقم من الضنى ، * فليس بمحسوس بعين ولا وهم « 3 » !

--> ( 1 ) في الأصل : إن . جدّ نحوله : كثر هزال ( بالضم ) جسمه . حسبة : طاعة للّه ( واشفاقا علي ) لا حبا بي ولا رجاء نفع في . ( 2 ) عادوا : زاروا ( المريض ) . ( 3 ) الضنى : شدّة النحول والمريض الذي طال مرضه .