عمر فروخ
254
تاريخ الأدب العربي
- وقال : أوثق عملي في نفسي ملامة صدري « 1 » : أنّي آوي إلى فراشي ولا يأوي إلى صدري غائلة لمسلم . 4 - * * جذوة المقتبس 235 - 236 ؛ ( الدار المصرية ) 252 - 253 ( رقم 533 ) بغية الملتمس 319 - 320 ( رقم 883 ) ؛ الصلة 1 : 237 . الأعلام للزركلي 4 : 264 ( 120 ) . وليد بن عيسى الطبيخي 1 - هو أبو العبّاس وليد بن عيسى بن حارث بن سالم الأمويّ بالولاء ، عرف بالطبيخيّ لأنّه أهدى إلى مؤدّبه الحكيم أبي عبد اللّه محمّد بن إسماعيل القرطبيّ ( 251 - 331 ه ) طعاما ، فقال له مؤدّبه : ما هذا ؟ فقال : « طبيخ أجدت صنعه لك » . فلقّبه مؤدّبه الطبيخيّ . وتلقّى الطبيخيّ العلم على نفر منهم أبو عبد اللّه الغابي أخذ عنه شعر أبي تمّام ( الزبيدي 315 ) . ثمّ إنّه اتّخذ التعليم صنعة واقتصر على تعليم أبناء السراة ولم يتعرّض لتعليم أبناء العامّة . وكان يحسن تقريب قضايا العلم من الأفهام . وكانت وفاة الطبيخيّ في شوال من سنة 352 ( خريف عام 963 م ) . 2 - كان الطبيخيّ عالما باللغة والشعر ، وكان له حظّ من العربية ( النحو ) : كان واسع الاطلاع على كتب المشارقة كثير الاحتجاج ( ضرب الأمثلة ) بالقرآن والأمثال ، كما كان جامعا لكثير من أخبار أهل الأندلس له « شرح ديواني مسلم بن الوليد الأنصاريّ » . والطبيخيّ ناقد أيضا : كان جيّد التفطّن إلى أوجه البلاغة حسن الترجيح بين المعاني خاصّة . ومع أن شروحه كانت مفردة ( يشرح الشعر بيتا بيتا ) ، فإنها كانت موجزة ثم كانت ، مع هذا الإيجاز ، شاملة للأوجه اللغوية والنحوية والبلاغية والتاريخية ، ولكنّه قلّ ما يشير إلى وجه البلاغة - كما فعل لمّا قال ( في شرح البيت 64 من القصيدة الأولى ، ص 17 ) : « وجعل للدين دعائم على الاستعارة » .
--> ( 1 ) أحسن عملي أن آوي إلى فراشي ( أن ينتهي يومي ) من غير أن أكون قد غضبت من مسلم أو أغضبته .