عمر فروخ
251
تاريخ الأدب العربي
وضّاح ومطرّف بن قيس وعبد اللّه بن مسرّة وعبيد اللّه بن يحيى . ( ابن الفرضي ، رقم 216 ) . وكان إسماعيل بن بدر متّصلا بعبد الرحمن الناصر ( 300 - 350 ه ) فولّاه الناصر الخاصة ( إدارة أملاكه الخاصّة ) في ربيع الأوّل من سنة 300 ه ثمّ ولّاه إشبيلية . وكذلك ولّاه أحكام السوق ( الحسبة : المحافظة على الأخلاق في الأسواق ومراقبة البضائع وأسعارها ) . وكانت وفاة إسماعيل بن بدر سنة 351 ( 962 م ) وقد عمّر طويلا . - اشتغل إسماعيل بن بدر بالحديث ، ولكنّ الشعر غلب عليه . وكان شاعرا مكثرا مجيدا ، له مدح ورثاء ووصف وخمريّات . وفي شعره متانة ورقة أيضا . 3 - مختارات من آثاره - قال إسماعيل بن بدر يرثي ابنه أحمد ، وقد مات صغيرا : غرست قضيبا زعزعته يد الرّدى * فخلّوا دموع العين تبك على غرسي . وهذا حمام الأيك يبكي هديله ، * فما لهديلي لا تذوب له نفسي « 1 » ! - ما حزن يعقوب على يوسف * أشدّ من حزني على أحمد . أحمد ملحود - وهل نستوي ؟ - * وذاك لم يقبر ولم يلحد « 2 » . وكان يرجوه ؛ وهل أرتجي . * هذا وقد غمّضته باليد « 3 » . - وأهدى إلى بعض من يعرفه توتا وكتب معه : تفاءلت بالتوت التأنّي لزورة ؛ * وذلك فأل - ما علمت - صدوق « 4 » .
--> ( 1 ) الهديل : صوت الحمام . وهو أيضا فرخ الحمام ( القاموس 4 : 67 ، السطر الأخير ) . ( 2 ) القبر هو الحفر التي يدفن الميت فيها . واللحد شقّ يكون في عرض القبر . ( 3 ) إذا مات الانسان جفّ جسمه . من أجل ذلك يسرع أهل الميت بمدّ أعضائه وتغميض عينيه كيلا تظلّ أعضاؤه على غير طبيعتها وكيلا تظلّ مفتوحتين . ( 4 ) التأنّي : ( لعلّه يقصد : الأمل ، الرجاء ، انتظار زورة ) .