عمر فروخ
231
تاريخ الأدب العربي
3 - مختارات من آثاره - قال عبد اللّه بن عبد الرحمن الناصر في الشكوى من المحبوب : أمّا فؤادي فكاتم ألمه * لو لم يبح ناظري بما كتمه « 1 » . ما أوضح السقم في ملاحظ من * يهوى ، وإن كان كاتما سقمه « 2 » ! ظللت أبكي ، وظلّ يعذلني * من لم يقاس الهوى ولا علمه « 3 » . إليك من عاشق بكى أسفا * حبيبه في الهوى وإن ظلمه « 4 » . ظلّت جيوش الأسى تقاتله * مذ نذرت أعين الملاح دمه « 5 » . - ومن نثره : إنّ هذه الوجوه الحسان خلّابة ، ولكنّا لا نتغلغل في نظرها ولا ندّعي العفّة عنها بالجملة « 6 » . وفيها اعتبار وتذكار بالحور العين التي وعد اللّه تعالى « 7 » - إنّ مثلك في الفقهاء لمعدوم . ومن عقل المرء ألّا يفني عمره في ما لا ينفقه عصره « 8 » . 4 * * جذوة المقتبس 244 ( الدار المصرية ) 262 - 263 ( رقم 555 ) - بغية الملتمس 33 ، المغرب 1 : 182 ؛ الحلّة السيراء 1 : 206 ؛ نفح الطيب 3 : 582 - 583 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 230 ( 96 ) .
--> ( 1 ) قلبي أخفى ألمه من حبّه ، ولكن عيني ظهر فيها هذا الألم . ( 2 ) الملاحظ جمع ملحظ : اللحظ ( الرؤية ) أو موضعه ( العين ) . - مرض القلب من الحبّ ( وكلّ مرض آخر ) يظهر في العيون واضحا جدّا . ( 3 ) يعذلني : يلومني . ( 4 ) إليك من عاشق ( كذا في الأصل ) . أقرأ : إليك عن ( أبعد ، ابتعد ، اترك ) . . . وإن ظلمه حبيبه . ( 5 ) الأسى : الحزن . نذر دمه : أباح دمه ( سمح لجميع الناس أن يقتلوه ) . ( 6 ) خلب : خدع ، فتن ( سلب العقل ) . لا نتغلغل . . . لا نمعن النظر ( إلى الحسان ) ولا نستطيع أن نردّ بصرنا عنهنّ بالكلّيّة . ( 7 ) . . . في الجنة ( 8 ) العاقل لا يعمل عملا لا يكون له قيمة في عصره أو لا يكون هنالك راغبون فيه .