عمر فروخ
232
تاريخ الأدب العربي
قاسم بن أصبغ البيّاني هو أبو محمّد قاسم بن أصبغ بن محمّد بن يوسف بن ناصح بن عطاء البيّانيّ ؛ كان جدّه الأعلى عطاء مولى الوليد بن عبد الملك . ولد قاسم بن أصبغ في بيّانة يوم الاثنين في الثاني والعشرين من ذي الحجّة من سنة 247 ( بغية الوعاة 375 ) أو 26 / 2 / 862 م ، وسكن قرطبة . سمع في قرطبة نفرا من العلماء منهم ابن وضّاح ومحمّد بن عبد السلام الخشنيّ . ثمّ رحل إلى المشرق فوصل إلى بغداد سنة 276 ه ( 889 - 890 م ) فسمع من محمّد بن عيسى الترمذيّ ( ت 279 ه ) والحارث بن أبي أسامة التميميّ ( ت 282 ه ) وإسماعيل ابن إسحاق الأزدي القاضي ( ت 282 ه ) . وأراد أن يسمع من أبي داود السجستانيّ ، ولكن لم يدركه لأنّ أبا داود كان قد توفّي سنة 275 ه ( 889 م ) ، قبل أن يدخل قاسم بن اصبغ بغداد ببعض عام . وكانت وفاة قاسم بن اصبغ في 14 جمادى الأولى من سنة 340 ( 18 / 10 / 951 م ) . وفي شذرات الذهب ( 2 : 357 ) أنه عاش ثلاثا وستّين سنة ( لعلّه خطأ صوابه ثلاث وتسعون ) لأن ذهنه تغيّر قبل ثلاث سنوات من وفاته ، كما جاء أيضا في شذرات الذهب . كان قاسم بن أصبغ من أئمّة العلم حافظا للحديث ثقة مكثرا من الحفظ ، بارعا في الفقه وفي علم للغة . وقد اشتهر في الحديث خاصّة شهرة عظيمة حتّى أن الناس كانوا يرحلون إليه لسماع الحديث . وكانت له تصانيف منها : أحكام القرآن - الناسخ والمنسوخ - المصنّف ( في الحديث ، ألّفه على ترتيب سنن أبي داود السجستاني وخرّج ما فيه من الأحاديث : ذكر طرق روايتها ، وذلك أنّه لم يدرك أبا داود ليتخرّج عليه فتخرّج على كتابه ) - الكبير ( في الحديث ) - المجتنى ( كتاب حديث مصنّف على أبواب الفقه ، صنّفه قاسم بن أصبغ لأمير المؤمنين الحكم المستنصر ، اختصره من كتابه « الكبير » وبدأ اختصاره في المحرّم من سنة 324 ه ) - غرائب حديث مالك بن أنس ممّا ليس في « الموطّأ » - فضائل قريش - كتاب في الانساب .