عمر فروخ

230

تاريخ الأدب العربي

العلماء منهم المحدّث محمّد بن عبد الملك بن أيمن ( 252 - 330 ه ) والمؤرخ محمّد بن عبد البرّ « 1 » والمؤرّخ المحدّث مسلمة بن القاسم ( 293 - 353 ه ) ومحمّد بن معاوية القرشيّ ( ت 365 ه ) وغيرهم . وقد أخذ المذهب الشافعيّ عن حسّان بن سعد « 2 » وأحمد ابن محمّد بن عبد البرّ . وكان صديقا لسعيد بن فرج الجيّانيّ ( أخي أحمد بن فرج صاحب كتاب الحدائق والمتوفّى سنة 344 ) . وغيظ عبد اللّه هذا لأنّ أباه عبد الرحمن الناصر جعل ولاية العهد لأخيه الحكم . ثمّ نقل إلى عبد الرحمن الناصر خبر مؤامرة لخلعه ولقتل الحكم ، قيل فيها ابنه عبد اللّه وأحمد بن محمّد بن عبد البرّ وأحمد بن عبد اللّه بن العطّار ( ت 345 ه ) . فحبسوا كلّهم في رمضان من سنة 338 . ثمّ إنّ عبد الرحمن الناصر أمر بقتل ابنه في 11 أو 12 من ذي الحجّة من سنة 339 ( 20 أو 21 / 5 / 951 م ) . 2 - من غرائب الاتّفاق أن عبد اللّه بن عبد الرحمن الناصر كان فقيها شافعيا وأنّ أخاه عبد العزيز كان حنفيّا بينما الحكم كان مالكيّا . ولا غرابة في أن يكون مقتل عبد اللّه قد أدّى بالمذهب الشافعيّ إلى الركود في الأندلس . وكان عبد اللّه بن الناصر فقيها متنسّكا حتّى سمّي الزاهد ، كما كان محبّا للعلم والعلماء بصيرا بلسان العرب وشاعرا مطبوعا محسنا ومصنّفا لكتب الأدب والتاريخ . له من الكتب : العليل والقتيل ( في أخبار بني العبّاس بلغ به إلى الراضي بن المقتدر المتوفّى سنة 329 ه ) - المسكتة في فضائل بقيّ بن مخلد .

--> ( 1 ) هو أحمد بن محمّد بن عبد البرّ من موالي بني أميّة كان في حزب عبد اللّه بن الناصر ولم يكن يفارقه . ولمّا عرف عبد الرحمن الناصر بمؤامرة ابنه عبد اللّه وبمساعدة ابن عبد البرّ هذا أمر بسجنهما مع رفاقهما في المؤامرة . وقد توفّي ابن عبد البر في السجن ( 28 رمضان 338 ) . وهو من فقهاء قرطبة ومن المؤرخين له « تاريخ فقهاء قرطبة » ( راجع ابن الفرضيّ 1 : 27 ؛ الحلّة السيراء 1 : 207 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 199 ) . ( 2 ) في تاريخ الفكر الأندلسي ( ص 434 ) : حسان بن سعد و ( ص 435 ) : الحسن بن سعد !