عمر فروخ

227

تاريخ الأدب العربي

جعفر التونسي الحافظ ( للحديث ) الزاهد ( ت 289 ) وأبو عثمان سعيد بن إسحاق الكلبيّ ( ت 295 ) وأبو يوسف جبلة بن حمّود بن عبد الرحمن الصّدفيّ الفقيه ( ت 297 أو 299 ) وأبو عثمان سعيد بن الحدّاد الفقيه ( ت 302 ه ) . وقد احترف أبو العرب تربية أولاد العرب ونسخ الكتب . سمع منه أيضا جماعة منهم نفر من الأعلام . من هؤلاء جميعا ابناه تمّام وتميم ثمّ الفقيه المشهور ابن أبي زيد القيروانيّ ( ت 386 ه ) ومحمّد بن الحارث الخشني ( ت بعد 366 ه ) . وفي رجب من سنة 333 ( 945 م ) حضّ أهالي القيروان على القتال إلى جانب أبي يزيد أحمد بن يزيد الخارجيّ صاحب الحمار ضدّ العبيديّين ( الفاطميّين ) ولكنّه أسر وحبس ثمّ مات في 22 من ذي القعدة في الأغلب من سنة 333 ( 7 / 7 / 945 م ) - وفي الديباج المذهب ( ص 250 ) سنة 303 . 2 - كان أبو العرب التميميّ رجلا صالحا عارفا بالحديث ورجاله ثقة ، وكان فقيها حافظا للمذهب المالكيّ . وقد كان كثير التأليف في الحديث والفقه والتاريخ . ويبدو أن معظم كتبه في الحديث والفقه أبواب ( أي فصول وليست كتبا مستقلّة ) . له من الكتب ( الفصول ) في الفقه : الوضوء والطهارة - الجنائز - في الصلاة - ذكر الموت وعذاب القبر . ثمّ له طبقات علماء إفريقية - ( مجموع من التراجم لعلماء القيروان وتونس مبنيّ على الرواية والإملاء ) - عبّاد إفريقية - مناقب بني تميم - فضائل مالك - كتاب سحنون ( ذكر مناقبه وسيرته في قضائه ، ص 185 ) - كتاب التاريخ في سبعة عشر جزءا ( ص 27 ، 36 ) وقيل في أحد عشر جزءا ( ص 38 ) ، وهو الكتاب الذي كسبه لقب « رافع لواء التاريخ في إفريقية » ( ص 27 ، راجع 36 ) - المحن - موت العلماء ( جزءان ) - عوالي حديثه « 1 » .

--> ( 1 ) عوالي الحديث : الأحاديث التي جرى جمعها وتخريجها في زمن متقدّم . فالأحاديث الواردة مثلا في « السنن » للنسائي ( ت 303 ه ) فإنّها تعدّ في عوالي الحديث بالإضافة إلى الأحاديث الواردة في « المستدرك » للحاكم النيسابوري ( ت 405 ه ) ولم ترد عند النسائي ، فإنها لا تعد من عوالي الحديث بل من نوازله . والمعروف أن الحاكم النيسابوري قد استدرك أحاديث لم ترد في « الصحيحين » في صحيح ( مجموع أحاديث ) البخاري ( ت 256 ه ) وصحيح مسلم ( ت 261 ه ) . فالأحاديث الواردة -