عمر فروخ

228

تاريخ الأدب العربي

وأسلوب أبي العرب عاديّ واضح ، ولكنّه كثير الإيجاز إلى حدّ الإخلال أحيانا . وكذلك كان له نظم صحيح المعنى من مثل شعر العلماء . 3 - مختارات من آثاره - قال أبو العرب التميميّ في الصديق الذي يتغير : إذا ولّى الصديق لغير عذر * فزاد اللّه خلّته انقطاعا « 1 » إلى يوم التّناد بلا رجوع . * فإن رام الرجوع فلا استطاعا « 2 » ! إذا ولّى أخوك فولّ عنه * وزده ، وراء ما والاك ، باعا « 3 » . وناد وراءه : « يا ربّ ، تمّم ؛ * ولا تجعل لفرقته اجتماعا » . - وقال في الضّعف من التقدّم في السنّ : ضعفت حيلتي وقلّ اصطباري ، * وإلى اللّه أشتكي كلّ ما بي : وهن العظم بعد أن كان صلبا ، * وفقدتّ الشباب أيّ شباب « 4 » . - سحنون ( طبقات علماء إفريقية وتونس ص 184 - 185 ) ، وهو نصّ إنشائي لا رواية : قال أبو العرب : ومن شيوخ أهل إفريقية أبو سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب التّنوخيّ ، من صليبة العرب « 5 » ، وأصله من الشام من أهل حمص . وأبوه سعيد قدم مع الجند ، وهو من أهل حمص . كان ( سحنون ) جامعا للعلم فقيه البدن ( ؟ ) اجتمعت فيه

--> - عند البخاري ومسلم هي من عوالي الحديث بالإضافة إلى الأحاديث التي استدركها الحاكم عليهما . ثمّ إن لعوالي الحديث ونوازله درجات ليس هذا الكتاب مكانا للتفصيل فيها . ( 1 ) الخلّة ( بالضمّ ) الصداقة والمحبّة التي تتخلّل القلب . ( 2 ) التناد : التنادي : يوم القيامة . ( 3 ) والاك ( كذا في الأصل ) . اقرأ : ولّاك ( ولّى عنك ) . الباع : مدى الذراعين مبسوطتين . أي زده بعدا جديدا فوق ما ابتعد عنك . ( 4 ) وهن : ضعف . أي شباب ! : ذلك الشباب الناضر الذي كان لي . ( 5 ) صليبة العرب : من العرب الخلّص الذين لم يتّفق اختلاط في أنسابهم .