عمر فروخ
19
تاريخ الأدب العربي
جديدة لكتب كانت قد طبعت من قبل وظهرت كتب جديدة ( مصادر ومراجع ) فكنت مضطرّا في معظم الأحيان إلى أن أعيد النظر في عدد كبير من الصفحات التي كنت قد أنشأتها من قبل ، بحسب ما كنت أرى من المادّة الجديدة أو القراءات الجديدة ( ما أمكن ) في تلك الطبعات الجديدة أو الدراسات الجديدة . ويقضي الحقّ أن نشير هنا إلى جهود الدكتور إحسان عبّاس بالعناية بتاريخ الأندلس خاصّة ، فإنّه قد سهّل الوصول إلى ذخائر هذا التاريخ ( في الأدب والفكر ) تسهيلا ظاهرا . غير أن في الأدب الأندلسي ثغرة واسعة هي تلك الأسماء المتداخلة المتشابكة المتكرّرة ، وقد أشرت إلى هذه المشكلة قبل أسطر قليلة . ولكن يبدو أنّني لم أكن وحدي في معاناة هذه المشكلة . إن الرجوع إلى فهارس عدد من الكتب يلقيك أحيانا أمام أسماء مفرّقة في الفهارس في غير مواضعها أو مجموعة في غير مواضعها . وربّما بحثت عن اسم في فهرس كتاب فلم تجده ، مع أنّه وارد في عدد من صفحات ذلك الكتاب . وربّما كشفت عن اسم فرأيته مثبتا في الفهرس مشارا إلى أنّه واقع في عدد من الصفحات ثمّ تقلّب تلك الصفحات فلا تجد لذلك الاسم أثرا . وفي اعتقادي أنّ هذا راجع إلى أن نفرا من المؤلّفين أو من الناشرين يعهدون إلى طلّابهم أو إلى أصدقائهم بجزء من العمل الواجب عليهم هم أو يعهدون إلى هؤلاء بذلك العمل كلّه . ولعلّك واجد في كتابي هذا شيئا قليلا ممّا أشكو أنا الآن منه ، ولكنّ مثل هذا الخطأ سيكون منّي أنا ولن يكون بطبيعة الحال مقصودا . ولعلّي أكون على صواب إذا أنا قلت إنّ جميع الكتب الكبيرة لا تخلو من مثل ذلك . وهنالك مشكلة مزعجة في عمل الفهارس أحرص أنا على ألّا أفرضها على قرّائي . يكتفي نفر كثيرون من ناشري الكتب الكبيرة بأن يذكر الصفحات التي ترد فيها أسماء الأعلام ورودا صريحا : محمّد بن عبد اللّه الفلاني 8 ، 16 ، 47 ، 210 ، 211 ، 213 ، 450 ، 505 ، الخ ( بلا تفريق بين الصفحات التي يرد فيها ذلك الاسم ورودا عارضا أو ورودا مقصودا ) . وربّما وجدت أنّ الصفحات 47 ، 48 ، 49 ، 50 ، 51 الخ تتكلّم على ذلك الاسم الذي ذكر أنّه وارد في الصفحة 47 صراحة أو أنّها