عمر فروخ
139
تاريخ الأدب العربي
- وقال يصف روضة : ترى وردها والأقحوان كأنّه * بها شفة لعساء « 1 » ضاحكها ثغر . 4 - * * الزبيدي 291 - 292 ؛ المقتبس 124 - 125 ، 227 - 234 ؛ جذوة المقتبس 300 ؛ ( الدار المصرية ) 318 ( رقم 731 ) بغية الملتمس 418 ؛ المغرب 1 : 333 ؛ نفح الطيب 1 : 162 ، 3 : 374 ، 375 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 1 : 11 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 37 ، ( 3 : 264 ) . محمّد البريديّ 1 - هو أبو العبّاس محمّد بن أحمد البريديّ من أهل إفريقية ( تونس ) ، جعله الأمير أبو إسحاق إبراهيم الثاني ( 261 - 290 ه ) أحد بني الأغلب ، كاتبه الخاصّ . ثمّ غضب عليه وسجنه . وكانت وفاته ( أو مقتله في السّجن ، في الأغلب ) ، سنة 276 ( 889 م ) . 2 - كان محمّد البريديّ من مشاهير كتّاب الدولة الأغلبية وأدبائها الظّرفاء ، ناثرا ومترسّلا وشاعرا . وأسلوبه في نثره وشعره سهل متين . 3 - مختارات من آثاره - كتب محمّد البريديّ من سجنه إلى الأمير أبي إسحاق إبراهيم يستعطفه : « أعزّ اللّه الأمير . من كرم العفو وعلوّ قدره وجليل خطره « 2 » أن تسمّى اللّه عزّ وجلّ به فسمّى نفسه الغفور الرحيم . والطبع البشريّ مركّب على النقص مقرون بالزلل ، إلّا ما خصّ اللّه به الأنبياء ، وأودعه السادات والأمراء ، من طهارة الأخلاق ونزاهة الأنفس . ولست - أيّد اللّه الأمير - ممّن يدّعي العصمة والبراءة من الهفوة .
--> ( 1 ) الورد : الزهر الأحمر . الأقحوان : زهر بتلاته بيض ووسطه أصفر . اللعساء : السمراء ( وكان العرب يحبّون السمرة في الشفاء ) . ضاحكها ثغر ( الصورة غير واضحة ) . ( 2 ) الخطر : المكانة الرفيعة والشرف ( قيمة العفو وحسن الاتّصاف به ) .