عمر فروخ

122

تاريخ الأدب العربي

تفسير مغازي الواقديّ - الألفاظ - اشتقاق الأسماء ( زاد فيه على ما كان قد جاء به قطرب ) « 1 » . وكذلك كان خطيبا بليغا وشاعرا عاديّا وكاتبا مقتدرا : كتب إليه رجل يوما كتابا وأطال فيه على غير فائدة فردّ عليه عبد الملك المهريّ يقول : « خير من الإطالة السكوت ، وفي القصد إلى الحاجة قطع لمسافة الإطالة » . وعمّر عبد الملك بن قطن المهريّ طويلا ، وكانت وفاته لعشر خلون من رمضان من سنة 256 ( 11 / 8 / 870 م ) . * * الزبيدي 249 - 253 ؛ إنباه الرواة 2 : 208 - 112 ؛ الوافي بالوفيات 6 : 94 ؛ بغية الوعاة 314 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 1 : 76 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 309 ( 162 ) ؛ مجمل تاريخ الأدب التونسي 60 . مؤمن بن سعيد 1 - هو مؤمن بن سعيد بن إبراهيم بن قيس ، كان جدّه إبراهيم مولى للأمير عبد الرحمن الداخل . رحل مؤمن بن سعيد إلى المشرق فلقي أبا تمّام ( ت 232 ) وروى عنه شعره . فلمّا عاد إلى الأندلس جعل الناس يقرءون عليه شعر أبي تمّام . وكان مؤمن بن سعيد مؤدّبا لأولاد أمراء قرطبة . وكذلك اتّصل بهاشم بن عبد العزيز وبغيره من رجال الدولة . ولكنّ فلتات لسانه أوقعت الوحشة بينه وبين هؤلاء . في سنة 262 خرج القائد هاشم بن عبد العزيز لقتال الثائر عبد الرحمن بن مروان الجليقيّ ( وكان من الذين يتظاهرون في الأندلس بالإسلام ) على غير أهبة صحيحة ثمّ أوغل في اللّحاق بابن مروان فقتل عدد كبير من رجاله ووقع هو أسيرا في يد ابن مروان الجليقي . فشمت به مؤمن بن سعيد وهجاه ( من غير ضرورة توجب ذلك سوى فحش لسانه ) . فلمّا خرج هاشم من الأسر ، بعد عامين ، أوغر صدر الأمير محمّد على مؤمن بن سعيد فغضب الأمير محمّد على مؤمن بن سعيد وحبسه .

--> ( 1 ) راجع الجزء الثاني .