عمر فروخ
115
تاريخ الأدب العربي
يا ملكا حلّ ذرى المجد * وعمّ بالإنعام والرفد « 1 » ، طوبى لمن أسمعته دعوة * في يوم إجماعك للفصد فظلّ ذاك اليوم من قصفه * مستوطنا في جنّة الخلد « 2 » . وقد عداني أن أرى حاضرا ؛ * جدّ متى يحظ الورى يكد « 3 » . فانتعش العثرة من عاثر * عدت عليه أنجم الفرد « 4 » ، وامنن بإصفادي عطا لم يزل * يشمل أهل القرب والبعد « 5 » . فوقّع الأمير عبد الرحمن في أسفل رقعة ابن قرلمان : « من آثر ( فضّل ) التضجّع فليرض بحظّه من النوم » . فعاوده ابن قرلمان برقعة أخرى فيها أبيات مطلعها : لا نمت إن كنت ، يا مولاي ، محروما . فأمر له الأمير عبد الرحمن بصلة . 4 - * * أخبار مجموعة 139 - 141 ؛ الحلّة السيراء 1 : 118 - 119 . يحيى بن حكم الغزال 1 - هو يحيى بن حكم البكريّ الجيّاني ، أصله من جيّان ، وقد كان مولده في نحو سنة 154 ( 771 م ) ، وقيل في سنة 156 : وكانت إقامته في قرطبة . كان يحيى بن حكم رجلا فارع الطول قويّ البنية جمّ النشاط جميلا ، ولقد
--> ( 1 ) الرفد : العطاء . عمّ بالرفد : أعطى جميع الناس . في هذه الأبيات روايات مختلفة قليلا أو كثيرا . ( 2 ) القصف : اللهو . ( 3 ) عداه : مرّ به ، فاته . جدّ : حظّ . يحظي : يجعل ( للناس ) حظّا . يكدى : يبخل ؛ وأكدى فلان فلانا عن الشيء : ردّه عنه ( يحظ ويكد مجزومتان باسم الشرط « متى » ) . ( 4 ) أنهضني من عثرتي ( غلطتي ) . عدت عليه : اعتدت عليه ، ظلمته . أنجم الفرد ( بضمّ الفاء ) الأنجم التي تبدو وحدها متفرّقة في أطراف السماء ( راجع تاج العروس - الكويت 8 : 483 ، 487 ) . ( 5 ) الأصفاد : العطاء .