عمر فروخ
757
تاريخ الأدب العربي
الأنوار المضيّة في شرح الأحاديث النبوية - القانون والمحقّق في علم المنطق - الرسالة الوازعة للمعتدين عن سبّ أصحاب سيّد المرسلين . ومن كتبه المشهورة : كتاب الانتصار على علماء الأمصار في تقرير المختار من مذاهب الأئمّة وأقاويل الامّة ( في ثمانية عشر جزءا ) - الحاصر لفوائد مقدمة طاهر ( وهو شرح مقدّمة ابن بابشاذ المصري النحوي ) - كتاب الطراز المتضمّن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز - خلاصة السيرة ( لابن هشام ) - اللباب في محاسن الآداب . وكتاب الطراز مرتّب على ثلاثة فنون : الفنّ الاوّل يتألّف من مقدّمات في تفسير علم البيان وماهيّته ومنزلته في العلوم ثمّ في الألفاظ الدائرة بين الحقيقة والمجاز مع أقسام المجاز وأحكامه والفرق بين الحقيقة والمجاز ، ثمّ في مفهوم الفصاحة والبلاغة وما يكون على جهة الاشتراك بينهما . الفنّ الثاني : استعمال المجاز ثمّ التشبيه ثمّ الاستعارة وأقسامها وأحكامها ، ثمّ حقائق التشبيه ثمّ الأوصاف المحسوسة والأوصاف العقلية ثمّ أقسام التشبيه وأحكامه ثمّ التفريق بين التشبيه وبين الكناية . . . . 3 - مختارات من آثاره - من مقدّمة كتاب الطراز : . . . . . أما بعد ، فانّ العلوم الأدبية - وان عظم في الشرف شانها وعلا على أوج الشمس قدرها ومكانها - خلا أنّ « 1 » علم البيان هو أمير جنودها . . . . كيف لا وهو المطّلع على أسرار الإعجاز والمستولي على حقائق علم المجاز . فهو من العلوم بمنزلة الانسان من السواد ، والمهيمن عليها « 2 » عند السبر والحكّ والانتقاد « 3 » . . . . . . . ثمّ انّ المقصود بهذا الإملاء هو الإشارة إلى معاقد هذا العلم ومناظمه ، والتنبيه على مقاصده وتراجمه . وقد كثر فيه خوض علماء الأدب ؛ وأتى فيه كلّ بمبلغ جدّه وجهده . . . . . وأتوا فيه بالغثّ والسمين والنازل والثمين . وهم - في ما أتوا به من ذلك - فريقان . فمنهم من بسط كلامه في نهاية البسط ،
--> ( 1 ) كذا في الأصل ؛ والصواب : فان ، أو إلا أن . ( 2 ) - بمنزلة انسان العين ( النقطة التي يرى بها الانسان ) من سواد العين ( البؤبؤ ) . المهيمن : المسيطر . ( 3 ) السبر : الاختبار بالغوص على الباطن ( كقياس عمق الجرح بالمسبار ) . الحك : الاختبار بصدم جسم بجسم آخر . الانتقاد : تمييز الحسنات من السيئات .