عمر فروخ

756

تاريخ الأدب العربي

يحيى بن حمزة العلويّ 1 - هو يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم العلويّ اليمنيّ من ملوك اليمن ، يتّصل نسبه بالحسين بن عليّ بن أبي طالب . ولد يحيى بن حمزة العلويّ في صنعاء في 27 من صفر سنة 669 ه ( 15 / 9 / 1270 م ) واشتغل من أوّل عمره بتحصيل أنواع العلوم حتّى بلغ فيها مبلغا كبيرا . ولمّا توفّي الامام المهديّ محمّد بن المطهّر بن يحيى « 1 » أظهر يحيى بن حمزة ابن عليّ الدعوة لنفسه وتلقّب باسم المؤيّد باللّه ( أو المؤيّد بربّ العزّة ) فقاومه نفر من ذوي الجاه منهم الإمام عليّ بن صلاح بن إبراهيم والامام الواثق المطهّر ابن محمّد بن المطهّر والسيد أحمد بن عليّ بن أبي الفتح الديلمي ، غير أن الناس استجابوا لدعوة يحيى بن حمزة . ولكن يبدو أنّ أمور اليمن لم تكن في ذلك الحين مستقرّة فلم يثبت الملك في نصاب واحد لتنازع العصبيّات . وكانت وفاة يحيى بن حمزة في حصن هران ، قبليّ « * » ذمار سنة 745 ه ( 1345 م ) « 2 » . 2 - كان يحيى بن حمزة العلويّ من أكابر الزيديّة « 3 » ومن جلّة علمائهم ومن الذين ينصفون مخالفيهم في الرأي ، كثير الدفاع عن الصحابة وعن أكابر أئمّة الدين عادلا زاهدا يجمع بين العلم والعمل ويسير في الأمّة سيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وكذلك اشتهر بكثرة التصنيف للكتب في الموضوعات المختلفة في الحديث والأصول والفقه والبلاغة والمنطق والأدب واللغة والتصوّف . من هذه الكتب : نهاية الوصول إلى علم الأصول - التمهيد لعلوم العدل والتوحيد - الحاوي ( في أصول الفقه ) - الاقتصاد - المحصّل في شرح المفصّل - المنهاج ( والثلاثة الأخيرة في النحو ) - الايجاز - الطراز ( وهما في البلاغة ) -

--> ( 1 ) في تواريخ هذه الترجمة تضارب في الأصل . كانت وفاة المطهر سنة 727 أو 728 ه ( 1326 م ) ؛ وكانت دعوة يحيى بن حمزة لنفسه سنة 727 أو 728 أو 729 ه . ( 2 ) في البدر الطالع ( 2 : 333 ) : « ومات في سنة 705 خمس وسبعمائة » وهذا خطأ مطبعي أو وهم من الناسخ . ( * ) القبلة في اليمن تتجه إلى الشمال . ( 3 ) الزيدية هم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهم يرون أن عليا كرم اللّه وجهه كان أحق بالخلافة ، ولكنهم يقبلون خلافة أبي بكر وعمر على أنها وقعت في نطاق التاريخ وبرضا الصحابة ، وإلى الزيدية تعود القاعدة الفقهية : « جواز إمامة المفضول ( كأبي بكر وعمر ) عندهم مع وجود الأفضل ( كعلي ) .