عمر فروخ

59

تاريخ الأدب العربي

وقهوة كشعاع الشمس طالعة * أفنيت بالمزج فيها ريق ساقيها . لو كنت أخضع في الدنيا لنائبة * خضعت من هجرها أو من تجنّيها تستعذب الدمع عيني في محبّتها ؛ * كأنّ ما تمتريه العين من فيها « 1 » 4 - * * يتيمة الدهر 2 : 349 - 364 ؛ تاريخ بغداد 10 : 466 - 467 ؛ ابن الأثير 9 : 251 - 252 ؛ وفيات الأعيان 1 : 528 - 530 ؛ شذرات الذهب 3 : 175 - 176 ؛ بروكلمان 1 : 94 ، الملحق 1 : 152 ؛ زيدان 2 : 298 - 299 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 148 . الشريف الرضي 1 - هو أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الكاظم من نسل الحسين ابن عليّ بن أبي طالب . وقد كان أبوه نقيبا للطالبيين ( رئيسا دينيا للعلويين ) . ولد الشريف الرضيّ في بغداد ( 359 ه - 970 م ) ونشأ فيها وبرع في علوم الفقه واللغة والأدب ؛ وقال الشعر وعمره خمس عشرة سنة . وفي 388 ه ( 998 م ) اعتزل أبوه نقابة الطالبيين فخلفه هو فيها نائبا عنه . وفي ذي القعدة 401 ( 1011 م ) منحه الأمير البويهي بهاء الدولة لقب الشريف . ثم إنه عين نقيبا أصيلا يوم الجمعة في 16 المحرم 402 ( آب 1012 م ) . بعدئذ ضمت اليه الاعمال التي كان يقوم بها أبوه وهي النظر في المظالم « 2 » والحج بالناس . وكان الشريف الرضي أبيا عالي الهمة طموحا إلى المعالي لم يقبل صلة من أحد ولا جائزة . وقد رد جميع الصلات التي كانت جارية على أبيه من قبله ، فخافه الخليفة المقتدر ( 295 - 320 ه ) فاتهمه بالميل إلى العلويين والفاطميين « 3 » فصرفه ( عزله ) عن المظالم والحج . وتوفي الشريف الرضي في السادس من المحرم 406 ( 24 / 6 / 1016 م ) ودفن في بيته في محلة الأنباريين احدى ضواحي الكرخ ( الكاظمية اليوم ) . 2 - كان الشريف الرضي شاعرا بارعا ، « وشعره يجمع إلى السلاسة متانة وإلى السهولة رصانة ، ويستمل على معان يقرب جناها ويبعد مداها » . وشعره على

--> ( 1 ) امترى الماء : استحله ، استخرجه . من فيها : من فمها . ( 2 ) الظالم : الحكم بين العامة وبين من يتعدى عليهم من الأمراء وذوي الجاه . ( 3 ) العلويون والفاطميون نسل الإمام علي . والفاطميون خاصة المتطرفون ( راجع فوق ، ص 35 ) .