عمر فروخ
535
تاريخ الأدب العربي
( الشاهدين في المحاكم بالعدل ) ثم تولّى في بغداد منصبا يشبه القضاء . وكانت وفاته في بغداد يوم الاثنين في ثامن ربيع الآخر من سنة 637 ( 7 - 11 - 1239 م ) . 2 - كان ابن الدبيثي مقرئا للقرآن حافظا للحديث فقيها مؤرّخا عارفا بالأدب والشعر وشاعرا . ثمّ هو مصنّف له : ذيل على تاريخ السمعاني ( وتاريخ السمعاني ذيل على تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ) - تاريخ واسط . 3 - مختارات من شعره - قال ابن الدبيثي في الشكوى من الناس : خبرت بني الأيام طرّا فلم أجد * صديقا صدوقا مسعدا في النوائب ؛ وأصفيتهم منّي الوداد فقابلوا * صفاء ودادي بالقذى والشوائب . وما اخترت منهم صاحبا وارتضيته * فأحمدته في فعله والعواقب . 4 - وفيات الأعيان 2 : 352 - 353 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 102 - 104 ؛ العبر : 5 - 154 ؛ شذرات الذهب 5 : 185 - 186 ؛ دائرة المعارف الاسلامية 3 : 756 ؛ بروكلمان 1 : 402 - 403 ، الملحق 1 : 565 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 11 . ضياء الدين بن الأثير 1 - ولد ضياء الدين أبو الفتح محمّد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانيّ ، سنة 558 ه ( 1165 م ) ، في جزيرة ابن عمر ( شماليّ العراق ) ، ولذا يعرف باسم ابن الأثير الجزريّ ، ونشأ فيها . ثم إنه انتقل مع والده إلى الموصل لتحصيل العلم ، فحفظ كتاب اللّه وكثيرا من الأحاديث النبوية وطرفا صالحا من النحو واللغة وعلم البيان وشيئا كثيرا من الاشعار . وكان جلّ اهتمامه بأبي تمّام والبحتريّ والمتنبي . واتصل ضياء الدين بن الأثير بصلاح الدين الأيوبي ، 587 ه ( 1191 م ) ، على يد وزيره القاضي الفاضل ، وبقي في خدمته خمسة أشهر انتقل بعدها إلى خدمة الملك الأفضل نور الدين بن صلاح الدين . وكانت حياة ضياء الدين سلسلة متعانقة من التنقّل في البلاد ثم استقرّ في الموصل وأصبح رئيس ديوان الانشاء لصاحبها السلطان ناصر الدين محمود بن الملك القاهر عزّ الدين مسعود بن نور الدين أرسلان شاه ، في