عمر فروخ
533
تاريخ الأدب العربي
بأيّام العرب وأخبارها وأشعارها وأمثالها ، بارعا في علم الديوان ( الإدارة المالية ) وحسابه وضبط قوانينه على الأوضاع المعتبرة ( الأحوال الجارية في العرف ) . ثمّ انّه كان مصنّفا ، له من الكتب : نباهة البلد الخامل لمن ورده من الأماثل ( تاريخ إربل ) أكثر فيه من ذكر الشعراء - كتاب إثبات المحصّل في نسبة أبيات المفصّل ( تكلّم فيه على الأبيات التي استشهد بها الزمخشريّ في كتابه « المفصّل » - كتاب أبي قماش ( جمع فيه أدبا كثيرا ونوادر وغير ذلك ) - النظام شرح ديوان المتنبّي وديوان أبي تمّام - سرّ الصنعة . وكذلك كان ابن المستوفي ناثرا وشاعرا وجدانيّا غزلا . 3 - مختارات من شعره - قال ابن المستوفي الإربلي في تفضيل السيف على الرمح ( البياض على السمرة ) : لا تخدعنّك سمرة غرّارة ؛ * ما الحسن إلّا للبياض وجنسه : فالرمح يقتل بعضه من غيره ، * والسيف يقتل كلّه من نفسه « 1 » - ومن أبياته في النسيب مما يغنّى : يا ليلة حتّى الصباح سهرتها * قابلت فيها بدرها بأخيه « 2 » . سمح الزمان بها فكانت ليلة * عذب العتاب بها لمجتذبيه « 3 » . ؛ أحييتها وأمتّها عن حاسد * ما همّه إلّا الحديث يشيه « 4 » . ومعانقي حلو الشمائل أهيف * جمعت ملاحة كلّ شيء فيه « 5 » ؛
--> ( 1 ) - الرمح من خشب أو قصب ويكون طويلا جدا ، والذي يقتل منه هو النصل ( الحديدة الصغيرة التي في رأس الرمح ) والنصل ليس من جنس الرمح . والسيف كله من حديد ( ما عدا المقبض - بكسر الباء - في بعض الأحيان ) ، وكل مكان منه يقتل . ( 2 ) - قابلت ( قارنت ، فضلت ) فيها ( في تلك الليلة ) بدرها ( قمر السماء ) بأخيه ( ببدر الأرض ، بمحبوبي الذي كان معي ) . ( 3 ) عذب : حلا . العتاب - المعاتبة : تبادل الحديث في الفرص التي أضاعها المحب ومحبوبه من قبل . لمجتذبيه : لمتجاذبيه : للذين يتبادلون الكلام ( يتحدثون ) ويعاتب بعضهم بعضا . ( 4 ) - أحييتها ( قضيتها مع محبوبي ) وأمتها ( كتمتها ، حجبت أخبارها ) . ما همه : ما اهتمامه ، ما لذته ، ما مقصده . الحديث يشيه - يشيء به : ينقله إلى أعدائنا . ( 5 ) الشمائل : الخصال . أهيف : نحيل الخصر ، معتدل القد .