عمر فروخ
493
تاريخ الأدب العربي
مصنّفا ، له من الكتب عمدة السالك في سياسة الممالك « 1 » ؛ وقد جمع من شعره كتابا مختصرا سمّاه مغاني المعاني . 3 - مختارات من شعره - كلفت بعلم المنجنيق ورميه * لهدم الصياصي وافتتاح المرابط « 2 » ، وعدت إلى نظم القريض لشقوتي ؛ * فلم أخل في الحالين من قصد حائط ! - وجارية من بنات الحبوش * ذات جفون صحاح مراض . تعشّقتها للتصابي فشبت * غراما ولم أك بالشيب راض . وكنت أعيّرها بالسواد * فصارت تعيّرني بالبياض . - قالوا : بياض الشيب نور ساطع * يكسو الوجوه مهابة وضياء . حتّى سرت وخطاته في مفرقي * فوددت ألّا أفقد الظلماء . وعدلت أستبقي الشباب تعلّلا * بخضابها فصبغتها سوداء . لو أن لحية من يشيب صحيفة * لمعاده ما اختارها بيضاء « 3 » . 4 - * * وفيات 3 : 397 - 405 ؛ شذرات الذهب 5 : 120 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 261 . الفتح البنداري 1 - هو فخر الدين أبو إبراهيم الفتح بن محمّد بن الفتح قوام الدين البنداريّ الأصبهانيّ ، ولد في أصبهان في أواخر القرن السادس للهجرة ( أواخر القرن الثالث عشر للميلاد ) ونشأ فيها وتلقّى العلم عن نفر من العلماء منهم تاج الدين محمود بن الطيّب الطرفيّ . وقد قضى البنداريّ معظم حياته في العراق والشام . وحضر إلى دمشق بنسخة من « الشاهنامه » للفردوسيّ « 4 » وقدّمها إلى الملك المعظّم
--> ( 1 ) راجع وصفا تحليليا موجزا لهذا الكتاب في وفيات الأعيان 3 : 397 - 398 . ( 2 ) الصياصي جمع صيصية وصيصة : الحصن . المرابط جمع مربط ( ورباط ) : مكان اجتماع المتطوعين للجهاد الدائم . ( 3 ) لمعاده : ليوم القيامة . صحيفة ( يوم القيامة ) بيضاء : مكتوب فيها حسنات وليس فيها سيئات . ( 4 ) أبو القاسم منصور بن أحمد بن فرّخ الفردوسي ، ولد في طوس نحو سنة 329 ه ( 941 م ) . وخطر للفردوسي أن ينظم ملحمة في تاريخ الفرس القديم باللغة الفارسية ، ولكن لم تكن اللغة الفارسية في أيامه قادرة على الاضطلاع بذلك لكثرة ما كان قد نسي من ألفاظها التي حلت الألفاظ العربية محلها . من أجل ذلك طاف الفردوسي