عمر فروخ
467
تاريخ الأدب العربي
وكانت وفاة العكبري في ثامن ربيع الثاني من سنة 616 ه ( 24 / 6 / 1219 م ) . سمع العكبريّ الحديث من أبي الفتح البطّيّ وأبي زرعة المقدسيّ وتفقّه بالقاضي أبي يعلى الفرّاء الصغير ولازمه وبرع في المذهب ( الحنبلي ) والخلاف والأصول . وقرأ العربية ( النحو ) على ابن الخشّاب ( ت 567 ه ) ويحيى بن نجاح ( ت 569 ه ) . ثمّ إنّه أقرأ النحو واللغة والمذهب ( الحنبلي ) والخلاف والفرائض ( تقسيم الإرث ) والحساب . وكان معيدا للشيخ أبي الفرج بن الجوزي ( ت 597 ه ) . 2 - كان أبو البقاء العكبري فقيها حنبليّا وحاسبا فرضيّا ( في تقسيم المواريث ) وشاعرا ، ولكن غلب عليه العلم بالنحو وتفسير الشعر . وكتبه كثيرة منها : التبيان في إعراب القرآن - عدّ الآي ( عدد الآيات في القرآن الكريم ) - كتاب في القرآن وتقسيمه إلى أجزاء وأحزاب وأعشار ، وفي القراءات والخلاف ومن رواها « 1 » - لمع في الكلام على لفظة « آمين » المستعملة في الدعاء وحكمها - كتاب في إعراب الحديث - البلاغة وغريب اللغة - في علوم قواعد اللغة العربية - اللباب في علل البناء والإعراب - التلقين في النحو - في علمي العروض والقوافي - في القريض من الهجاء والمديح - الموجز في ايضاح الشعر الملغز - كتاب إعراب شعر الحماسة - شرح ديوان المتنبّي - شرح اللمع لابن جنّي - شرح الخطب النباتية ( لابن نباتة الفارقيّ ) - شرح المفصّل للزمخشري - شرح مقامات الحريري - ترتيب اصلاح المنطق ( لابن السكّيت ) على حروف المعجم - الاستيعاب في الحساب . 3 - مختارات من آثاره - من مقدّمة « التبيان في شرح الديوان » ( ديوان المتنبّي ) . . . . . أمّا بعد فإنّي لمّا أتقنت الديوان الذي انتشر ذكره في سائر البلدان وقرأته قراءة فهم وضبط على الشيخ الإمام أبي الحرم مكّي بن ريّان « 2 » بالموصل ،
--> ( 1 ) القرآن الكريم مقسوم ثلاثين جزءا ، وكل جزء مقسوم أربعة أحزاب . والعشر : نحو عشر آيات في موضوع تام . ( 2 ) مكي بن ريان مقرئ نحوي ضرير من ماكسين في شمالي الشام على نهر الخابور ، انتقل إلى الموصل ثم إلى بغداد وأخذ عن أئمة الأدب ثم عاد إلى الموصل وتصدر للاقراء والتدريس . توفي بالموصل سنة 603 ه .