عمر فروخ

442

تاريخ الأدب العربي

فهم أنجم السماء المنيرا * ت أو العقد نسبة ونظاما « 1 » . هم بحار الجود الزواخر ينجي * موجها المدقعين والأيتاما « 2 » . وجبال الحلم الرواسخ إن أف * ظع خطب يسفّه الأحلاما « 3 » . يلبسون الحياة بردا من العي * ب نقيّا لا يحمل الآثاما « 4 » . فلقد كلّت الظبي الضرب والسم * ر من الطعن والجياد الصداما « 5 » ؛ واستحال الهجير ظلّا ، ونار ال * كفر صارت بردا لنا وسلاما « 6 » ! 4 - ديوان ابن الساعاتي ( نشره أنيس المقدسي ) ، بيروت ( الجامعة الأميركية ) 1938 - 1939 م . * * وفيات الأعيان 2 : 63 ؛ طبقات الأطبّاء 2 : 184 ( في ترجمة والده فخر الدين الساعاتي 2 : 183 - 184 ) ؛ الغصون اليانعة 118 - 130 ؛ العبر 5 : 11 شذرات الذهب 4 : 13 - 14 ؛ بروكلمان 1 : 298 ، الملحق 1 : 456 ؛ زيدان 3 : 20 - 21 ؛ دائرة المعارف الاسلامية 3 : 921 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 150 . الفخر الرازي 1 - هو فخر الدين أبو عبد اللّه محمّد بن عمر بن الحسين الرازيّ المعروف بابن خطيب الريّ - لأنّ والده كان يخطب في الريّ - ولد في 25 رمضان من سنة 544 ( 7 - 1 - 1150 م ) في الأغلب . بدأ الفخر الرازيّ تلقّى العلم على أبيه إلى أن مات أبوه ، ثمّ اشتغل على المجد الجيلي . ولمّا انتقل المجد الجيليّ إلى مراغة انتقل الفخر الرازيّ معه وقرأ عليه هنالك الحكمة ( الفلسفة ) وعلم الكلام .

--> ( 1 ) فهم العقد نسبة ونظاما : يكون العقد منسوبا ( أكبر حباته في الوسط ، ثم تتوالى الحبات بعدا عن الوسط بحسب حجمها ) النظام : الخيط الذي يجمع حبات العقد ( لعله يريد أن يقول : انهم جامعو أمر الناس كما يجمع خيط العقد حباته ) . ( 2 ) المدقع : الفقير الشديد الفقر . ( 3 ) - إذا نزل بالناس خطب فظيع ( مصيبة عظيمة ) تسفه الأحلام ( تبطل عمل العقول ) فإنهم هم يظلون صابرين ويظل عقلهم راسخا كالجبال . ( 4 ) يخلعون على الحياة بردا ( ثوب حرير ) نقيا ( خاليا ) من العيب . - يجعلون الحياة جميلة . ( 5 ) الظبي : جمع ظبة ( بضم الظاء وفتح الباء ) : حد السيف . السمر جمع أسمر : الرمح . الجياد جمع جواد : الحصان . ( 6 ) الهجير : وسط النهار ( عداوة الروم للمسلمين ) .