عمر فروخ
417
تاريخ الأدب العربي
من الموصل ولقيه في حمص ( جمادى الآخرة 570 ) ثم دخل في خدمته وتولّى له ديوان الإنشاء ، وكان يكتب له بالعربية والعجمية ( الفارسية ) . ثمّ توفّي صلاح الدين ( 589 ه - 1193 م ) فلزم العماد بيته يشتغل بالتأليف حتّى مات في أول رمضان 597 ( 5 - 6 - 1201 م ) . 2 - العماد الأصفهانيّ شاعر طويل النفس في قصائده وكاتب مترسّل ومصنّف له : البرق الشامي في سبع مجلّدات ( وهو مجموع تاريخ بدأ فيه بذكر نفسه وصورة انتقاله من العراق إلى الشام وما جرى له في خدمة السلطان محمود وكيفية تعلّقه بخدمة السلطان صلاح الدين ، وذكر شيئا من الفتوحات بالشام . وهو من الكتب الممتعة ، وانما سمّاه البرق الشامي لأنه شبّه أوقاته في تلك الأيام بالبرق الخاطف لطيبها وسرعة انقضائها ) - الفتح القسّيّ في الفتح القدسيّ ( يتضمّن كيفية فتح البيت المقدّس ) - نصرة الفطرة وعصرة القطرة ( في أخبار الدولة السلجوقية ) - خريدة القصر وجريدة العصر ( ذكر فيه الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة 572 للهجرة وجمع فيها شعراء العراق والعجم والشام والجزيرة ومصر والمغرب ولم يترك أحدا إلا النادر والخامل ) - السيل على الذيل ( جعله ذيلا على كتاب خريدة القصر ) - العقبى والعتبى ( أرخ فيه الاحداث التي كانت بعد وفاة السلطان صلاح الدين إلى سنة 592 ه ( 1196 م ) - خطفة البارق وعطفة الشارق ( أرخ فيه الاحداث بعد 592 ه إلى زمان وفاته ) - ديوان رسائل - ديوان شعر - وديوان دو بيت ( نوع من الشعر على النسق الفارسي ) صغير . 3 - مختارات من شعره قال العماد الاصفهانيّ قصيدة يمدح بها صلاح الدين ويذكر انتصاراته المتوالية على الإفرنج ( الصليبيّين ) ، جاء فيها : رأيت صلاح الدين أفضل من غدا * وأشرف من أضحى وأكرم من أمسى . وقيل لنا في الأرض سبعة أبحر ؛ * ولسنا نرى إلا أنامله الخمسا . جنودك أملاك السماء ؛ وظنّهم * أعاديك جنّا في المعارك لا « 1 » إنسا .
--> ( 1 ) في الأصل أو ؛ وما أثبت أدل على المعنى المقصود .