عمر فروخ

392

تاريخ الأدب العربي

نزلوا من جنابك الرحب « * » في جن * ة عدن تظلّها النعماء ، يتلاقون بالتحيّة والإك * رام : لا بغضة ولا شحناء « 1 » ! فإذا فارقوا بلادك ظنّوا * أنهم في بلادهم غرباء . وقال يصف البرق : آه للبرق أضاء * أيمن الغور « 2 » عشاء : عن علويا فلم يه * د لنا الا العناء « 3 » ، واصفا تلك الوجوه ال * عربيات الوضاء « 4 » . يا له من ضاحك علّ * م عينيّ البكاء . كان لي داء ، وللأط * لآل أقوين دواء « 5 » . من رأى جذوة نار * قبله تحمل ماء ! وقال في بطيخة « 6 » : ربّ عذراء أتتنا * وهي في أحسن حلّه ، . تعتريها صفرة في * لونها من غير علّة « 7 » . حلوة الريق حلال * دمها في كلّ ملّة . نصفها بدر ؛ وإن ق * سّمتها فهي أهلّه !

--> ( * ) الرحب ( مفعولا فيه أو به ) في المكان الرحب . ويجوز الرحب ( بكسر الباء ) نعتا للكلمة « جنابك » . ( 1 ) البغضة ( بكسر الباء ) : البغض والكره . الشحناء : العداوة . ( 2 ) الغور : الأرض المنخفضة ، الوادي الواسع . والشاعر يعني المنطقة ( بكسر الميم ) الممتدة من ذات عرق ( بكسر العين ) وهي ميقات الحجيج العراقي ( المكان الذي يحرم فيه الحجاج القادمون من العراق ) خارج مكة شرقا إلى البحر الأحمر . ( 3 ) عن : ظهر . علويا : من جهة العالية ( منطقة عند مكة ، وقرى بظاهر المدينة ) . العناء : اشتغال القلب وتعب البال . ( 4 ) واصفا : شبيها أو يوحي بشبه ( لتلك الوجوه ) العربيات ( البدويات المجاورات للحجاز كأمثال ليلى العامرية مثلا ) . الوضاء جمع وضيء : حسن ، مليح ، جميل . ( 5 ) أقوى : أصبح خربا ماحلا . كان للأطلال التي أقوت دواء ( لأنه بشرها بقرب المطر ) . كان لي داء ( لأنه ذكرني بحب قديم لا سبيل اليه الآن ) . ( 6 ) المفروض أنه يصف بطيخة حمراء الداخل خضراء الظاهر ؛ وهو الذي يسمى في العراق رقي وفي المغرب دلاع . ( 7 ) ان الجانب الذي يمس الأرض من البطيخة ( ولا تراه الشمس ) يظل أبيض اللون ، فإذا نضجت البطيخة تماما مال هذا الجانب إلى الاصفرار . - والبيتان التاليان يجردان عادة ( يذكران وحدهما ) ويلقيان لغزا .