عمر فروخ
369
تاريخ الأدب العربي
رسالة في ما جرى بينه وبين الزمخشري ؛ ( في « رسائل البلغاء » ، بعناية محمد كردعلي ) ، القاهرة ( مطبعة مصطفى البابي الحلبي ) 1331 ه - 1913 م ؛ ( عني بنشرها احمد تيمور . . ) * * معجم الأدباء 19 : 29 - 36 ؛ بغية الوعاة 97 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 251 - 252 . حيص بيص 1 - هو الأمير شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد الصيفي التميمي ، قيل إنه من نسل أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب . وقد لقّب حيص بيص « 1 » لأنه رأى الناس يوما في حركة مزعجة وأمر شديد فقال : ما للناس في حيص بيص ، فبقي عليه هذا اللقب . تفقّه حيص بيص في الريّ على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزّان وسمع الحديث ، ثم استقرّ في العراق . وكان له في مدينة الحلّة حوالة فذهب إليها لاستخلاص مبلغ الحوالة وكانت على ضامن الحلقة فوقع سباب بين غلامه وبين الضامن فغضب حيص بيص وتهدّد والي الحلة ضياء الدين مهلهل بن أبي العسكر الجاواني ( مع أنهما كانا صديقين ) . ولذلك وأمثاله يقال إنه كان به غرابة أطوار ، فقد كان فيه تعاظم وتيه ، وكان لا يخاطب أحدا الا بالكلام الفصيح ، كما كان يتزيّا بزيّ البدو ويتقلّد سيفا . توفّي حيص بيص في بغداد ، سادس شعبان 574 ( 1179 م ) . 2 - كان حيص بيص فقيها يتكلّم في مسائل الخلاف ( اختلاف الآراء بين الفقهاء ) ، ولكن غلب عليه الأدب فكان عارفا بأخبار العرب واختلاف لغاتهم . ثم كان شاعرا مجيدا جزل الألفاظ متين التركيب عالي النفس يتكلّف الصنعة أحيانا ، ولكنّه كان حسن الابتداءات والتخلّص . وأكثر شعره المدح والفخر ، وله رثاء ولم يرو له هجاء . ثم له شيء من الوصف والغزل والحكمة . وله أيضا نثر ورسائل فصيحة بليغة . 3 - مختارات من آثاره - قال حيص بيص يشير إلى قتل الأمويّين لآل أبي طالب :
--> ( 1 ) وفيات 1 : 361 . والحيص بيص ( بفتح الباءين أو كسرهما ثم بالبناء أو بالاعراب ) : الشدة والضيق واضطراب الأمور حتى لا يستطيع الانسان أن يتصرف ( القاموس 2 : 296 - 297 ) .