عمر فروخ
337
تاريخ الأدب العربي
- وقال في النصيحة ( وفي قوله لفتة فلسفية ) : إذا عن أمر فاستشر فيه صاحبا * وان كنت ذا رأي يشير على الصّحب ؛ فانّي رأيت العين تجهل نفسها * وتدرك ما قد حلّ في موضع الشّهب « 1 » . 4 - الاستدراكات على مقامات الحريري وانتصار ابن برّى ، استانبول 1328 ه ؛ مطبوعة مع مقامات الحريري ، القاهرة 1329 ه . * * معجم الأدباء 12 : 47 - 53 ؛ انباه الرواة 2 : 99 - 103 ؛ وفيات الأعيان 1 : 378 - 479 ؛ بغية الوعاة 276 - 277 ؛ شذرات الذهب 4 : 220 - 222 ؛ بروكلمان ، الملحق 10 : 493 - 494 ؛ دائرة المعارف الاسلامية 3 : 834 - 835 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 191 . عرقلة الدمشقي 1 - هو أبو النّدى حسّان بن نمير بن عجل من بني وبرة بن الحلاج أحد بطون بني كلب ، ويعرف بعرقلة الدمشقيّ وعرقلة الكلبي ، كما عرف فيما بعد بعرقلة الأعور . ولد عرقلة في دمشق قبيل سنة 481 ه ( 1087 م ) وقضى جانبا كبيرا من حياته الأولى فيها متنقّلا بين متنزّهاتها ومنصرفا إلى اللّهو والمجون . تطوّف عرقلة في البلاد يتّصل بأمرائها وولاتها . ويبدو أنّه سار في مطلع القرن السادس إلى قلعة جعبر ليمدح صاحبها سالم بن مالك بن بدران ( 497 - 519 ه ) فلم يوفّق . ولعلّه في أثناء هذه الرحلة مرّ بحلب فذهبت إحدى عينيه . وكذلك مدح حسام الدين بن تمرتاش والي ماردين ( 516 - 547 ه ) كما مدح - فيما قيل - بهاء الدين بن نيسان مدبّر آمد من قبل صلاح الدين الأيّوبيّ . ومدح عرقلة أيضا مجير الدين آبق والي دمشق ( 534 - 549 ه ) ، كما
--> ( 1 ) يرى الفلاسفة أن كل حاسة متصلة بعضو ظاهر في البدن ( البصر ، السمع . . . . ) لا يمكن أن تشعر بنفسها إلا إذا كان أمامها جسم ماثل ظاهر ( بخلاف العقل الذي يدرك نفسه ويدرك أنه موجود ويفكر ، ولو كان مقطوعا عن جميع المحسوسات ) . الشهب جمع شهاب : النجم .