عمر فروخ

273

تاريخ الأدب العربي

البارع البغدادي 1 - هو أبو عليّ الحسين بن محمّد بن عبد الوهّاب بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن القاسم بن عبد اللّه بن سليمان بن وهب . . . . بن عمرو الدبّاس البدريّ منسوبا إلى صناعة الدبس أو بيعه وإلى محلّة البدريّة التي كان يسكنها في بغداد ؛ ولد في بغداد ، في عاشر صفر من سنة 443 ( 1051 م ) . ومن الشيوخ الذين أخذ البارع البغداديّ عنهم القرآن الكريم والحديث : أبو عليّ بن البنّاء وأبو بكر محمّد بن عليّ بن موسى الخيّاط والحسين بن الحسن الإسكافيّ . وسمع الحديث من القاضي أبي يعلى الموصليّ وأبي جعفر بن المسلمة . ثمّ انّه أفاد ( علّم ) خلقا كثيرين بإقراء القرآن الكريم . وعمي البارع البغداديّ في آخر عمره . ثم كانت وفاته في 27 جمادى الثانية في الأغلب من سنة 534 ( 1130 م ) . 2 - كان البارع البغداديّ مقرئا للقرآن الكريم ، كما كان لغويّا نحويّا وأديبا شاعرا . وفي شعره شيء من السخف والمجون ومن الضعف . وكانت له مؤلّفات أيضا . 3 - مختارات من شعره - كان بين البارع البغداديّ وبين الشريف أبي يعلى بن الهبّاريّة ( ص 222 ) صداقة وصحبة ومداعبات . وحجّ البارع البغداديّ ، فلمّا رجع ذهب إليه الشريف أبو يعلى مرّة فلم يجده فكتب إليه بقصيدة طويلة يعاتبه فيها مطلعها : يا ابن ودّي ، واين منّي ابن ودّي ؟ * غيّرت طبعه السياسة بعدي . وكان في هذه القصيدة دعابة وشيء من السخف والمجون . فردّ البارع البغداديّ على أبي يعلي بقصيدة من نوع قصيدته فيها : وصلت رقعة الشريف أبي يع * لي فحلّت محلّ لقياه عندي « 1 » . فتلقّيتها بأهلا وسهلا * ثمّ ألصقتها بعيني وخدّي ؛

--> ( 1 ) قامت رقعته ( رسالته التي فيها القصيدة ) مقام لقائه ( الاجتماع به ) .