عمر فروخ
162
تاريخ الأدب العربي
فلمّا التقينا شبّت الحرب بيننا * - على السلم منّا - مقلتاه وناظري « 1 » . جرحت بلحظي وجنتيه فأقصدت * لواحظه قلبي بأسهم ثائر « 2 » . - لا تغترر بهوى الملاح ، فربّما * ظهرت خلائق للملاح قباح . وكذا السيوف يروق حسن صقالها ، * وبحدّها تتخطّف الأرواح ! 4 - * * معجم الأدباء 17 : 214 - 224 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 82 ؛ بغية الوعاة 11 ؛ شذرات الذهب 3 : 310 ، الأعلام للزركلي 6 : 206 - 207 . الخطيب البغدادي 1 - هو أبو بكر أحمد بن أبي الحسن عليّ بن ثابت بن أحمد بن مهديّ بن ثابت ، ولد في غزيّة * من أعمال وادي الملك في الحجاز ، في 23 جمادى الآخرة 392 ( 10 / 5 / 1002 م ) . بدأ الخطيب البغداديّ سماع الحديث ، سنة 403 قبل أن يدرك ، على محمّد ابن زرقويه البزّاز ( ت 412 ه ) ، ثم عاد بعد مدّة يسيرة فسمع من البزّاز أيضا ومن أبي حامد الأسفراييني ( ت 406 ه ) . وفي سنة 412 ذهب إلى البصرة وسمع الحديث فيها . في تلك السنة نفسها توفّي والده . جمع الخطيب البغدادي قدرا صالحا من الحديث والفقه والخلاف ثمّ رحل في طلب العلم إلى نيسابور سنة 415 ه ( 1024 م ) وقرأ الحديث على الحافظ أبي نعيم محدّث أصفهان ولقي هنالك نفرا من المشايخ . وبعد أربع سنوات عاد الخطيب البغداديّ إلى بغداد وجلس فيها للتحديث والتعليم ، غير أنه لم يترك السماع من المشاهير حتّى بعد أن أصبح هو مشهورا ، فما جاء عالم مذكور إلى بغداد ولا لقي هو في أثناء طوافه في البلاد عالما مذكورا إلّا جلس يقرأ عليه أو يسمع منه . وتمرّ بنا في حياة الخطيب البغداديّ فترة غامضة تبلغ نحو خمس وعشرين سنة لم نعرف شيئا فيها عنه ، ولعلّه كان في أثناء ذلك يضع كتابه الكبير « تاريخ
--> ( 1 ) على السلم منا : مع وجود السلم بيننا ( لأننا محبان ) . ( 2 ) أقصدت : أصابت ( مني ) مقتلا . خجل من نظري اليه ( فاحمرت وجنتاه ) فجعلتني لواحظه ( عيونه ) متيما بحبه . * في الوافي بالوفيات ( 7 / 191 ) : في هنيقيا ( بكسر النون والقاف ) .