عمر فروخ

163

تاريخ الأدب العربي

بغداد » . وفي سنة 444 ه ذهب الخطيب البغداديّ إلى الحج . في 450 ه ( 1058 م ) ثارت فتنة البساسيريّ في بغداد وحركت السياسة بأصبعها عواطف الشيعة على علماء السنة ، وانتهز أعداء الخطيب البغداديّ الفرصة فيه واتّهموه تهما كثيرة فناله اضطهاد كبير فخرج من بغداد قاصدا دمشق ، مع أنّ دمشق كانت في ذلك الحين تحت الحكم الفاطمي الشيعي . وبقي الخطيب البغداديّ في دمشق بضع سنوات منصرفا إلى التدريس ، ثم كثر أعداؤه في دمشق أيضا واتّهموه بأنه يتعصّب على الإمام عليّ ، فاضطرّ ، في صفر 459 ( مطلع 1067 م ) ، إلى أن يغادر دمشق ، فذهب إلى مدينة صور ومكث فيها ثلاث سنوات تردّد في أثنائها على القدس مرارا ثم غادرها إلى مدينة طرابلس فحلب في طريقه إلى بغداد ، فوصل إلى بغداد في ذي الحجّة من سنة 462 . ثم إنه لم يعمّر بعد ذلك سوى عام واحد إذ توفّي في 7 من ذي الحجّة 463 ( 5 / 9 / 1071 م ) . 2 - كان أبو بكر الخطيب البغدادي حافظا للحديث وفقيها عالما ومؤرّخا ، وقد غلب عليه التاريخ والحديث ؛ ثم له شيء من الشعر الوجداني أكثره الغزل . وكان الخطيب البغداديّ مؤلّفا مكثرا حسن الصنعة والتهذيب لكتبه ، والذي في كتبه أفضل من الذي كان يلقيه من حفظه . له من الكتب ( معجم الأدباء 4 : 19 - 21 ) : تاريخ بغداد ، شرف أصحاب الحديث ، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ، الكفاية في معرفة علم الرواية ، كتاب الفقيه والمتفقّه ، كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ، كتاب المؤتنف في تكملة المختلف والمؤتلف ، كتاب الخيل ، رافع الارتياب في القلوب من الأسماء والألقاب ، كتاب التبيين لأسماء المدلّسين ، كتاب تمييز المزيد في مفصّل الأسانيد ، كتاب الرحلة في طلب العلم ، كتاب الرواة عن مالك بن أنس ، كتاب الاحتجاج للشافعي في ما أسند اليه والردّ على الجاهلين بطعنهم عليه ، كتاب تقييد العلم ، كتاب القول في علم النجوم ، كتاب روايات الصحابة عن التابعين ، كتاب الإجازة للمعلوم والمجهول ، كتاب روايات ( رواة ؟ ) السنة من التابعين ، كتاب البخلاء ، كتاب التنبيه والتوقيف على فضائل الخريف . . . . . 3 - مختارات من آثاره - قال أبو بكر الخطيب البغدادي في الغزل والنسيب :