عمر فروخ

568

تاريخ الأدب العربي

3 - المختار من آثاره - من مقدّمة كتاب الفهرست : رب ، يسّر برحمتك . النفوس تشراب « 1 » إلى النتائج دون المقدّمات ، وترتاح إلى الغرض المقصود دون التطويل في العبارات . فلذلك اقتصرنا على هذه الكلمات في صدر كتابنا هذا ، إذ كانت دالّة على ما قصدناه في تأليفه - ان شاء اللّه - فنقول ، وايّاه نستعين ، وايّاه نسأل الصلاة على جميع أنبيائه وعباده المخلصين في طاعته ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم : هذا فهرست كتب جميع الأمم من العرب والعجم الموجود منها بلغة العرب وقلمها في أصناف العلوم وأخبار مصنّفيها وطبقات مؤلّفيها وأنسابهم وتاريخ مواليدهم ومبلغ أعمارهم وأوقات وفاتهم وأماكن بلدانهم ومناقبهم ومثالبهم ، منذ ابتداء كلّ علم اخترع إلى عصرنا هذا ، وهو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة « 2 » . - مقدار دواوين الشعراء : قال محمّد بن إسحاق ( ص 157 ) : غرضنا في هذه المقالة « 3 » أن نبيّن عن ذكر صنّاع أشعار القدماء « 4 » وأسماء الرواة عنهم ودواوينهم وأسماء أشعار القبائل ومن جمعها وألّفها ، ونذكر ، في الفن الثاني من هذه المقالة و ( هو ) يحتوي على أشعار المحدثين ، مقدار شعر كلّ شاعر والمكثر منهم والمقل . واللّه يعين على ما ألزمناه نفوسنا من ذلك بمنّه ولطفه . قال محمّد بن إسحاق ( ص 159 ) : قد قنلنا في أول هذه المقالة إنّا لا نستحسن أن نطبّق « 5 » الشعراء لأنّه قد قدمنا ( تقدمنا ) من العلماء والأدباء من

--> ( 1 ) تشراب - تشرإب - تشرئب : تتطلع ( ترغب في أن ) . ( 2 ) 995 م . ( 3 ) المقالة الرابعة . ( 4 ) صناع الاشعار ( هنا ) : الذين يجمعون شعر الشعراء ويدونونها ( يرتبونها في دواوين ) . ( 5 ) أن نطبق الشعراء : أن نجعل الشعراء طبقات ( مجاميع بعضها فوق بعض بالإضافة إلى أزمنتها أو إلى درجتها في الشاعرية أو بحسب الفنون الشعرية ، الخ ) .