عمر فروخ

550

تاريخ الأدب العربي

المواقع . وألّفته كتابا سمّيته « المستجاد من فعالات الأجواد » فكان للقبه مطابقا ولغرضك موافقا ، ولما يستحسن سابقا . . . . - من المستجاد ، قصّة : اشترى عبد اللّه بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره التي في السوق « 1 » بتسعين ألف درهم . فلمّا كان الليل سمع بكاء آل خالد ، فقال لأهله : ما لهؤلاء ؟ قالوا : يبكون لدارهم التي اشتريت . قال : يا غلام ، ايتهم فأعلمهم أنّ الدار والمال لهم جميعا ! من كتاب الفرج بعد الشدّة : - من ( المقدّمة ) « 2 » : . . . . وكثيرا إذا علم اللّه تعالى من وليّه وعبده انقطاع آماله إلّا من عنده ، لم يكله إلى سعيه وجهده ، ولم يرض له باحتماله وطوقه ، ولم يخله « 3 » من عنايته ورفقه . وأنا بمشيئة اللّه تعالى جامع في هذا الكتاب أخبارا من هذا الجنس والباب أرجو بها انشراح صدور ذوي الألباب ، عندما يدهمهم من شدّة ومصاب . إذ كنت قد قاسيت من ذلك في محن دفعت إليها ما يحنو بي على الممتحنين ويحدو بي على بذل الجهد « 4 » في تفريج غموم المكروبين . وكنت وقفت في بعض محني على خمس أو ستّ أوراق « 5 » جمعها

--> ( 1 ) في سوق مكة . ( 2 ) لم أستشهد بشيء من متن الكتاب لأن مواده جمع ليس فيها نتاج للمؤلف ولا أسلوب . وأبواب هذا الكتاب تدور على أحوال يكون فيها الفرج بعد شدة : آيات من القرآن الكريم - أحاديث لرسول اللّه ثم أخبار للصحابة وغيرهم تتصل بذلك أو لا تتصل - قصص في أحوال مختلفة ( أحد عشر بابا ) ينال فيها أصحابها فرجا بعد شدة - مختارات من الشعر توافق القصص التي ذكرت في الأبواب السابقة . ( 3 ) وكله إلى سعيه ( إلى سعي نفسه ) : تركه يتدبر أموره بنفسه . الطوق : الطاقة ، القدرة . لم يخله من عنايته : لم يتخل عن العناية به . ( 4 ) . . . إلى ما يجعلني أحنو ( أشفق ) على الذين وقعوا في محنة ( بكسر الميم ) : في مصاعب تمتحن ( تختبر ) قدرتهم على الصبر ( مصائب فوق احتمالهم ) . يحدو بي : يدفعني . الجهد ( بفتح الجيم ) : التعب ، ( بضم الجيم ) : أقصى ما يستطيع الإنسان بذله أو عمله ، القيام به . ( 5 ) هذا التركيب خطأ ( لإضافة مضافين إلى مضاف اليه واحد ) . اقرأ : خمس أوراق أو ست .