عمر فروخ

541

تاريخ الأدب العربي

- وسحاب يجرّ في الأرض ذيلي * مطرف زرّه على الأرض زرّا ؛ برقه لمحة ، ولكنّ له رع * دا بطيئا يكسو المسامع وقرا : كخليّ منافق للذي يه * واه يبكي جهرا ويضحك سرّا . - يا معيري بالصدّ ثوب سقام ، * أنت همّي في يقظتي ومنامي ، أنت أمنيّتي ، فإن رمت غمضا * سلّمتك المنى إلى الأحلام ! - يا خليليّ ، من عذيري من الدن * يا ومن جورها عليّ وصبري ؟ عجبا ، إنّني أنافس في عم * ران أيّامها وتخرب عمري ! ب - من شعر أبي عثمان سعيد بن هاشم الخالدي ، وقد كان يتشيّع ويدخل المدارك الشيعية في شعره : وحمائم نبّهنني * والليل داجي المشرقين ؛ شبّهتهنّ ، وقد بكي * ن وما ذرفن دموع عين : بنساء آل محمّد * لما بكين على الحسين ! - ومن القول البارع في استنجاز العطاء قول أبي عثمان الخالدي ( اليتيمة 2 : 193 ) : أهزّك ، لا أنّي عرفتك ناسيا * لوعد ، ولا أنّي أردت التقاضيا ؛ ولكن رأيت السيف من بعد سلّه * إلى الهزّ محتاجا وإن كان ماضيا ! - ومدام كست الكأ * س من النور وشاحا . ظهرت في جنح ليل * فكأنّ الفجر لاحا . لم يكن وقت صباح * فحسبناه صباحا ! ج - من مقدمة الأشباه والنظائر ( ص 2 ) : . . . . فلسنا نطعن على ( الشعراء ) المحدثين ، ولا نبخسهم تجويدهم ولطف تدقيقهم وطريف معانيهم وإصابة تشبيههم وصحّة استعاراتهم . إلا أنّا نعلم أن الأوائل من الشعراء رسموا رسوما تبعها من بعدهم وعوّل عليها من قفا أثرهم . وقلّ شعر من أشعارهم « 1 » يخلو من معان صحيحة وألفاظ

--> ( 1 ) الملموح : من أشعار الجاهليين .