عمر فروخ

302

تاريخ الأدب العربي

( 1926 م ) ؛ بيروت ( دار صادر ودار بيروت ) 1383 ه ( 1963 م ) . * * بروكلمان ، الملحق 1 : 38 - 399 ؛ زيدان 2 : 125 - 126 . محمّد بن عبد الرحمن العطويّ 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن العطويّ بن أبي عطيّة ، ولد ونشأ في البصرة ، وقد كان مولى لبني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . أخذ العطويّ في البصرة عن الحسين بن محمّد النجّار ( ت نحو 230 ه ) مذهب الاعتزال . وكان أتباع النجّار يوافقون أهل السّنّة والجماعة في أشياء ثم يخالفونهم في أشياء : كان أتباع النجّار ينكرون صفات اللّه ورؤية اللّه يوم القيامة ويقولون بأن القرآن محدث ( كما يقول المعتزلة ) « 1 » . ويبدو أن العطويّ لم ينظم شعرا في البصرة ، وإنّما بدأ قول الشعر لمّا انتقل إلى سامرّا ولزم القاضي أحمد بن أبي دؤاد وتقرّب اليه بالقول بمذهب المعتزلة - وكان ابن أبي دؤاد من المتطرّفين في هذا المذهب - ثم مدحه وتكسّب منه مالا كثيرا . ولمّا توفّي ابن أبي دؤاد ، في المحرّم من سنة 240 ه ( حزيران - يونيو 951 م ) رثاه العطوي . وكان أيضا صديقا للوزير أحمد بن الخصيب ( 247 - 248 ه ) . في الأغاني ( 20 : 60 ) : قال إسحاق بن الخصيب الكاتب : جاءني يوما أبو عبد الرحمن العطوي ، بعد وفاة عمّي أحمد بن الخصيب بسنتين . . . . » وفي شذرات الذهب ( 2 : 149 ) أن أحمد بن الخصيب الوزير توفّي سنة 265 ه ؛ وعلى هذا تكون وفاة العطوي سنة 267 ه ( 880 - 881 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] محمّد بن عبد الرحمن العطويّ مقتدر في الجدال بارع في علم الكلام ، وكان يخلط شعره بآراء من هذا العلم . وقد سار شعره على الألسنة واحتذى نفر من الشعراء معانيه . ثم هو كاتب محسن أيضا . أما فنون شعره فهي المدح والرثاء والخمريات والغزل والحكمة . 3 - المختار من شعره - قال محمّد بن عبد الرحمن العطوي يرثي محمّد بن أبي دؤاد :

--> ( 1 ) راجع الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ( القاهرة 1367 ه - 1948 م ) 126 - 127 .