عمر فروخ

271

تاريخ الأدب العربي

* * الفهرست 122 ؛ الأغاني 20 : 46 - 56 ؛ وفيات الأعيان 2 : 458 - 463 ؛ شذرات الذهب 2 : 78 - 79 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 121 . ديك الجنّ الحمصي 1 - [ ترجمة الأديب ] هو ديك الجنّ عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان بن زيد بن تميم ، دخل جدّه الأعلى في الإسلام وشهد مؤتة ( 8 ه - 629 م ) . ويبدو أن أسلاف ديك الجنّ انتقلوا فيما بعد إلى سلمية وتأثّروا فيها بالدعوة الفاطمية ، ثم انتقل قوم منهم إلى حمص . ولد ديك الجنّ في حمص سنة 161 ه ( 777 م ) ، وفيها نشأ خليعا ماجنا ثم لم يغادرها إلا في فترات يسيرة قصد فيها سلمية ليمدح جعفرا وأحمد ابني عليّ الهاشميّين . وكان ديك الجنّ يتشيّع تشيّعا حسنا ، غير أنه كان شديد التشعّب والعصبية على العرب ، يقول : « ما للعرب علينا فضل ، جمعتنا وإياهم ولادة إبراهيم ، وأسلمنا كما أسلموا ، ولم نجد اللّه فضّلهم علينا » بعد أن جمعنا الإسلام ( غ 12 : 142 ) . ولمّا مر أبو نواس بحمص في طريقه إلى مصر زار ديك الجن . كان لديك الجنّ جارية اسمها ورد ، وكان شديد الحب لها ، فاتّهم بها غلاما له ، وقيل بل اتّهم بها أخاه ( العمدة 2 : 142 ، 241 ) فقتلها ، ثم ندم وقال فيها أشعارا كثيرة . وكانت وفاة ديك الجنّ سنة 235 ه ( 849 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] ديك الجنّ شاعر مجيد ، وهو رأس المذهب الشامي ، وكان في أيامه شاعر الشام إلّا أنه لم يذكر مع أبي تمّام إلّا مجازا ( العمدة 1 : 83 ) . وشعر ديك الجنّ متفاوت ظاهر التكلّف أحيانا ، وفي شعره ترصيع ( تقسيم الألفاظ على المعاني في البيت الواحد ) بارع جدا ( العمدة 2 : 27 ، 28 ) . وفنونه المدح والرثاء والهجاء والخمريات والغزل مؤنّثا ومذكّرا . ومعظم رثائه في آل البيت ، وله في الحسين بن عليّ مراث منها مرثية : « يا عين ، لا للقضاء ولا للكتب » مشهورة عند الخاص والعامّ يناح بها . وهو في الرثاء أشهر من أبي تمّام ، إذ يغلب الرثاء على طبعه ( العمدة 2 : 141 ) . أما غزله المؤنّث فقد استفرغه في جاريته ورد .