عمر فروخ

238

تاريخ الأدب العربي

- وقال : لبست صروف الدهر كهلا وناشئا * وجرّبت حاليه على العسر واليسر . فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى ، * ولم أر بعد الكفر شرّا من الفقر ! - وقال محمود الورّاق ( البيان والتبيين 3 : 197 - 198 ) : أليس عجيبا بأنّ الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه : فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه « 1 » ؛ ويسلبه الشيب شرخ الشباب * فليس يعزّيه خلق عليه ! - الحلم أبلغ في الانتقام : رجعت على السفيه بفضل حلمي * فكان الحلم عنه له لجاما . وظنّ بي السفاه فلم يجدني * أسافهه ، وقلت له : سلاما ! فقام يجرّ رجليه ذليلا * وقد كسب المذلّة والملاما . وفضل الحلم أبلغ في سفيه * وأحرى أن تنال به انتقاما . - ما إن بكيت زمانا * إلّا بكيت عليه . ولا ذممت صديقا * إلّا رجعت اليه . - تعصي الإله وأنت تظهر حبّه ، * هذا ، لعمري ، في القياس بديع . لو كان حبّك صادقا لأطعته ؛ * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * طبقات بن المعتزّ 367 - 368 ؛ فوات الوفيات 2 : 256 - 258 . بكر بن النّطّاح 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو وائل بكر بن النطّاح بن أبي حمار الحنفي من أهل البصرة ، كان صعلوكا شجاعا يقطع الطريق ثم أقصر ( انتهى عن ذلك ) وقدم إلى بغداد وانقطع إلى أبي دلف العجليّ يصحبه ويمدحه حتّى توفّي أبو دلف ( بين 226 و 228 ه ) . وكان بكر قد مدح مالك بن عليّ الخزاعيّ والي

--> ( 1 ) مغذ : مسرع .