عمر فروخ

229

تاريخ الأدب العربي

والفقه وبالأخبار واللغة والأدب . واشتغل بالتأديب والتعليم . وتولّى القاسم بن سلّام القضاء في طرسوس في أيام ثابت بن نصر بن مالك الخزاعي « 1 » ثماني عشرة سنة . ويبدو أنه استعفى من القضاء سنة 210 ه وجاء إلى بغداد « 2 » . وفي سنة 214 ه ( 829 م ) سار إلى مكّة للحج ثم بقي في الحجاز إلى أن توفّي ( في مكّة أو في المدينة ) سنة 223 ه ( 838 م ) في الأغلب . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان القاسم بن سلّام متفنّنا في أصناف العلوم ، إلا أنه كان أقدر في العلوم الإسلامية ( القراءات والحديث والفقه ) منه في العلوم العربية ( اللغة والنحو والشعر ) . قال ياقوت ( 16 : 255 ) إن القاسم بن سلّام كان كثيرا ما يأخذ المادّة لكتبه من كتب الذين سبقوه ، لضيق وقته عن الرحلة للرواية عن الرجال ، ثم يحسن تنسيقها وتبويبها . 3 - [ المختار من آثاره ] وللقاسم بن سلّام كتب تزيد على عشرين بعض موضوعاتها تلفت النظر بالإضافة إلى ذلك الزمن المتقدّم ، منها : كتاب القراءات ، كتاب معاني القرآن كتاب غريب القرآن ، كتاب عدد آي القرآن ، كتاب فضائل القرآن ، كتاب الناسخ والمنسوخ ، كتاب غريب الحديث ، كتاب غريب المصنّف ، كتاب أدب القاضي ، كتاب الأموال ، كتاب الحجر والتفليس ، كتاب النسب ، كتاب الأحداث ، كتاب الأمثال السائرة ، كتاب الشعراء ، الخ ( راجع معجم الأدباء 16 : 260 ) . 4 - [ المصادر والمراجع ] رسالة في ما ورد في القرآن الكريم من لغات القبائل ( مطبوع مع تفسير الجلالين ) ، القاهرة ( دار احياء الكتب العربية ) بلا تاريخ . فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري ( حقّقه عبد المجيد

--> ( 1 ) كان ثابت بن نصر واليا في حلب ( وما والاها غربا ) في سنة 192 - 193 ه ( 807 - 808 م ) في آخر أيام الرشيد . ( 2 ) قالوا : التقى القاسم بن سلام بعبد اللّه بن طاهر لما جاء عبد اللّه إلى بغداد وهو لا يزال حدثا ، وكان اللقاء بوساطة إبراهيم بن إسحاق . وفي التاريخ أن إسحاق بن إبراهيم كان والي بغداد سنة 214 ه ، وفي سنة 213 ه ( 828 م ) أصبح عبد اللّه بن طاهر والي خراسان . وفي سنة 214 ه سار القاسم بن عبيد اللّه إلى الحج . ولما قدم القاسم كتابه « غريب الحديث » ، بعد أن عمل فيه ثلاثين سنة إلى عبد اللّه بن طاهر ( معجم الأدباء 16 : 255 ) أو أربعين سنة ( وفيات 2 : 163 ) أجازه عبد اللّه بن طاهر بألف دينار . ان التوفيق بين هذه التواريخ ليس سهلا .