عمر فروخ
188
تاريخ الأدب العربي
وكيف بلى خفّ هو الدهر كلّه * على قدميها في السماء معلّق ! فما خرقت خفّا ولم تبل جوربا ، * وأما سراويلاتها فتمزّق . 4 - [ المصادر والمراجع ] * * أشعار أولاد الخلفاء 554 - 83 ؛ الأغاني 10 : 162 - 186 ؛ فوات الوفيات 2 : 124 - 126 أبو حيّة النمريّ ( النميري ) 1 - [ ترجمة الأديب ] هو الهيثم بن الربيع بن زرارة من بني عامر بن نمير بن عامر ابن صعصعة من بكر بن هوازن . كان أبو حية من أهل البادية « 1 » ومن ساكني البصرة ، شهد دولة بني أمية وروى فيها عن الفرزدق ومدح هشام بن عبد الملك ثم أدرك دولة بني العبّاس ووفد على المنصور فمدحه وهجا بني الحسن . قال ابن المعتزّ ( طبقات 146 ) : تزوّج أبو حيّة ابنة عمّ له فماتت فكاد يخرج عليها من الدنيا . ثم أصابته لوثة . ويرى ابن قتيبة ( الشعر والشعراء 355 ) أن لوثة أبي حية كانت كلوثة مجنون ليلى . أما الجاحظ فيقول : « وسنذكر في الجزء الثاني « 2 » من أبواب العيّ واللحن والغلط أبوابا طريفة ، ونذكر فيه النوكي من الوجوه العرب ، ومن ضرب المثل به منهم ، ونوادر من كلامهم ، ومجانين الشعراء . ولست أعني مثل مجنون بني عامر . . . . وإنما أعني مثل أبي حية في أهل البادية . . . . ولأبي حيّة في هذا الباب أخبار طريفة منها « 3 » : كان لأبي حيّة سيف يسمّيه لعاب المنيّة ، ليس بينه وبين الخشبة فرق . ودخل كلب إلى بيته ليلا فظنّه لصّا فانتضى « لعاب المنية » ووقف في وسط الدار ، وهو يقول : أيّها المغترّ بنا ، بئس - واللّه - ما اخترت لنفسك : خير قليل وسيف صقيل . أما سمعت بلعاب المنية ، ثكلتك أمّك ؟ مشهورة ضربته ، لا تخاف نبوته « 4 » . اخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل
--> ( 1 ) البيان والتبيين 1 : 385 . ( 2 ) راجع البيان والتبيين 2 : 225 ، 229 - 230 . ( 3 ) غ 15 : 64 ؛ طبقات ابن المعتز 143 - 144 . ( 4 ) النبوة : ارتداد السيف عن الضريبة ( عن الجسم الذي نضربه بالسيف ) .