عمر فروخ
181
تاريخ الأدب العربي
وبقينا في عصبة من قريش * يشتهون المديح بالمجّان ! - وقال في المديح : يا أيّها الملك الذي * جمع الجلالة والوقاره ، ورث المكارم صالحا * والجود منه والعماره ، إني رأيتك في المنا * م وعدتني منك الزيارة ؛ فغدوت نحوك قاصدا ؛ * وعليك تصديق العبارة « 1 » . ان العيال تركتهم * بالمصر خبزهم العصاره ( ؟ ) ضجّوا فقلت : تصبّروا * - فالنجح يقرن بالصّباره « 2 » - حتى أزور الهاشميّ * أخا الغضارة والنضاره « 3 » . ولقد غدوت وليس لي ، * إلّا مديحك ، من تجاره ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * طبقات ابن المعتز 126 - 130 تاريخ بغداد 13 : 146 - 147 ؛ الهيثم بن عدىّ 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو عبد الرحمن الهيثم بن عديّ بن عبد الرحمن بن زيد الطائيّ البحتريّ ، كان أبوه نازلا بواسط ، وكانت أمه من سبي منبج . أما الهيثم نفسه فولد في الكوفة قبل سنة 130 ه ( 747 م ) . اتّصل الهيثم بالمنصور والمهديّ والهادي والرشيد وجالسهم وحدّثهم وروى عنهم . ولكنه كان مكروها لأنه كان يتعرّض لأحوال الناس فيرويها على وجوهها ( صحيحة ) ويشيع ما يحرصون على كتمانه من أمورهم . ويبدو أيضا أنه كان يولّد الاخبار « 4 » . وكثر الكلام في نسب الهيثم بن عديّ ، وقيل إنه لم يكن عربيا بل كان دعيّا في
--> ( 1 ) العبارة : يقصد تعبير الرؤيا ( تفسير المنام ) . ( 2 ) الصبارة : الحجارة ( والشاعر يقصد الصبر ) . ( 3 ) الغضارة : الخضرة الكاملة في النبات . النضارة : الحسن . ( 4 ) راجع البيان والتبيين 2 : 238 ، الخ . . . .