عمر فروخ

134

تاريخ الأدب العربي

بن هرميّ أحد بني ضبيعة بن بجالة . ولد يونس بن حبيب بين سنة 80 وسنة 90 ه ( 699 - 708 م ) في بليدة اسمها الجبّول أو جبّل على نهر دجلة بين بغداد وواسط . أخذ يونس بن حبيب عن أبي عمرو بن العلاء والأخفش الكبير ، ثم كانت له حلقة في البصرة يختلف إليها الأدباء وفصحاء العرب وأهل البادية . ولم يتزوّج يونس ولا تسرّى ( وفيات 3 : 546 ) . وقد أسنّ كثيرا ، وكانت وفاته سنة 182 ه ( 789 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان يونس بن حبيب إمام نحاة البصرة في عصره عالما بالشعر نافذ البصر في تمييز جيّده من رديئه عارفا بطبقات الشعراء حافظا لأشعارهم وللنوادر من ألفاظ اللغة وللأمثال ، إلّا أن النحو كان عليه أغلب ؛ وكان يملي كلّ ذلك من حفظه فقط ( لا يستعين بكتاب ) . وكان فوق ذلك جيد قراءة القرآن عارفا بالحديث . ولقد كانت له في اللغة والنحو مذاهب وأقيسة ينفرد بها ؛ وأحكامه في الشعراء مشهورة . وليونس بن حبيب كتب منها : كتاب معاني القرآن الكبير ، كتاب معاني القرآن الصغير ، كتاب اللغات ، كتاب النوادر وكتاب الأمثال . 3 - عدد من أقواله ( من البيان والتبيين ) : - لولا شعر الفرزدق لذهب نصف أخبار الناس ( 1 : 321 ) . - سئل عن أشعر الناس فقال : لا أومئ إلى رجل بعينه ، ولكنّي أقول : امرؤ القيس إذا ركب ، والنابغة إذا رهب ، وزهير إذا رغب ، والأعشى إذا طرب . - ليس لعييّ مروءة ، ولا لمنقوص البيان بهاء ، ولو حكّ يافوخه أعنان السماء . 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الفهرست 42 ؛ طبقات الزبيدي 48 - 50 ؛ معجم الأدباء 20 : 64 - 68 ؛ وفيات الأعيان 3 : 545 - 548 ؛ بغية الوعاة 426 ؛ شذرات الذهب 1 : 301 ؛ بروكلمان 1 : 97 - 98 ، الملحق 1 : 158 .