عمر فروخ
110
تاريخ الأدب العربي
« أأعظما ، لا زلت من * وطفاء ساكبة رويّة « 1 » » . وإذا مررت بقبره * فأطل به وقف المطيّه ، وابك المطهّر للمطهّر * والمطهّرة النقيّه . كبكاء معولة أتت * يوما لواحدها المنيّه ! - لما استقام الأمر لبني العباس مدح السيد الحميري أبا العبّاس السفّاح بقوله : دونكموها ، يا بني هاشم ، * فجدّدوا من عهدها الدارسا . دونكموها ، لا علا كعب من * كان عليكم ملكها نافسا . دونكموها ، فالبسوا تاجها ؛ * لا تعدموا منكم له لابسا . لو خيّر المنبر فرسانه * ما اختار إلّا منكم فارسا . قد ساسها قبلكم ساسة * لم يتركوا رطبا ولا يابسا . - وقال في عليّ وفي أبنائه ، وفي الحسن والحسين سبطي الرسول ( حفيديه من ابنته فاطمة ) . وقد جعل السيد الحميري محمد بن الحنفية سبطا على المجاز ( لأنه أخو الحسن والحسين لأبيهما ) . ألا إنّ الأئمّة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواء : عليّ والثلاثة من بنيه * هم أسباطه والأوصياء . فسبط سبط إيمان وحلم ، * وسبط غيّبته كربلاء ، وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء . - وقال يمدح بني العباس وأنشدها للمهدي لما بايع لابنيه موسى الهادي وهارون الرشيد : ما بال مجرى دمعك الساجم ، * أمن قذى بات بها لازم ؟ « 2 » أم من هوى أنت له ساهر * صبابة من قلبك الهائم ؟
--> ( 1 ) الوطفاء : السحابة المسترخية يتدلى منها ذيول ، كثيرة انهمار المطر . ساكبة : دائمة المطر . روية مملوءة بالماء . ( 2 ) الساجم : السائل ، المنهمر .