عمر فروخ
600
تاريخ الأدب العربي
مائة ناقة ، فكان ذلك سببا لمدائح القطاميّ في زفر . ثم كان يوم الحشّاك أو يوم الثرثار ، أحد روافد الفرات ، ( سنة 70 ه ) عند التل ( تل عبدة ) قرب مدينة تكريت فانهزمت فيه تغلب . ثم كان يوم رحوب أو يوم البشر - والبشر جبل الجزيرة في شمالي العراق - ( 73 ه ) فانهزمت تغلب أيضا وقتل يومذاك أبو غياث ابن الأخطل ، ونجا الأخطل نفسه هربا . وقد ذكر الحاجي خليفة ( 3 : 5619 ) أن القطاميّ توفي سنة 101 ، ( 717 م ) ، ولكننا لا نعلم من أين جاء بهذا التاريخ . 2 - القطاميّ شاعر مقلّ يفضل الأخطل في ألفاظه وتراكيبه ومعانيه - ولا غرو ، فهو بدويّ صميم والأخطل قرويّ ( حضريّ ) وشاعر بلاط يعبّر عن عاطفة الذين يتسكّب منهم أكثر ممّا يعبّر عن نفسه هو - ، ولكنّه أقلّ منه شهرة . والقطامي فحل رقيق حواشي الكلام حلو الشعر حسن التشبيه قريب في نفسه الشعريّ من جرير . ثم هو مجيد للمديح وللفخر ، خبيث الهجاء ، ووصفه بارع جدّا ، وله شيء من الغزل والنسيب . وهو في غزله وذكره للنساء يشبه الأخطل . وله شيء من الخمر . أمّا الأمثال من الحكمة فهي كثيرة في شعره « 1 » . وهو من أحسن الشعراء ابتداءات في مطالع قصائده « 2 » . 3 - المختار من شعره : - قال القطاميّ يمدح عبد الواحد بن الحارث الأمويّ بقصيدة منها : ؟ ؟ ؟ ا محيّوك فاسلم ، أيّها الطلل ، * وإن بليت وإن طالت بك الطّيل « 3 » . ؟ ؟ ؟ لي اهتديت لتسليم على دمن * بالغمر غيّرهنّ الأعصر الأول « 4 »
--> ( 1 ) راجع في ذلك كله معجم الشعراء 73 ؛ طبقات الشعراء 121 ؛ الشعر والشعراء 453 ؛ ديوان المعا ؟ ؟ ؟ 2 : 127 . ( 2 ) العمدة 1 : 192 ، راجع 191 . ( 3 ) بلي : درس ( امحى ، و ؟ ؟ ؟ معظم أثره ) . الطيل جمع طيلة ( بكسر الطاء وفتح الياء ) : العمر ، المدة ، الدهر ؟ ؟ ؟ زمان طويل . ( 4 ) ؟ ؟ ؟ الد ؟ ؟ ؟ : آثار الدار ؟ ؟ ؟ اكنيها لها ، الطلل . الغمر : موضع .